الصفحة 13 من 34

و قد سجل للقانون المدني الأردني مجموعة من المزايا هي:

1-تجاوزه للعديد من العيوب الشكلية والموضوعية التي سجلت على مجلة الأحكام العدلية مثل أن المجلة قد اشتملت على أصول المحاكمات ،وهو من العيوب الشكلية ،بينما القانون المدني لا يتضمن سوى الأحكام الموضوعية دون الإجرائية .

2-وأن المجلة قد خلت من وضع نظرية عامة للالتزام ،وجاءت جميع قواعد الإيجاب والقبول التي تتعلق بجميع العقود مندرجة في كتاب البيع ،بينما تضمن القانون المدني فصلا خاصا نظم فيه أحكام العقود من خلال نظرية مستقلة عرضها في الفصل الأول من الباب الأول .

3-كذلك فإن القانون المدني لم يلتزم بمذهب معين من المذاهب الفقهية وأخذ من جميع المذاهب بما يحقق العدالة والمصلحة ،بينما التزمت مجلة الأحكام العدلية بالمذهب الحنفي في الغالب لكونه المذهب الرسمي للدولة ولم تخرج عنه إلا في القليل من المواد (1)

رابعا:تأثير القانون في القوانين المدنية العربية:

يعتبر القانون المدني الأردني مرحلة متقدمة من مراحل تقنين الفقه الإسلامي ،ففي الوقت الذي ألغيت فيه مجلة الأحكام العدلية في العديد من الدول العربية واستبدلت بقوانين مدنية غريبة الأصل والنسب والهوية ،جاء القانون المدني الأردني ليؤكد قدرة الفقه الإسلامي على مواجهة تحديات العصر ،وصلاحيته ليكون مصدرا غنيا للتشريعات المعاصرة ،وأقام الحجة على الدعوات المتهافتة التي تحاول التشكيك في صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان وقد كان لهذا القانون تأثيره في العديد من التشريعات العربية منها: (2) :

1-القانون المدني السوداني الذي صدر عام 1984 وتكون من 819 مادة تقوم في جملتها على أساس القانون المدني .

(1) :انظر سامر القبج/ مصادر مجلة الأحكام العدلية وأثرها في قوانين الشرق الإسلامي ص 291

(2) انظر:محمد وحيد الدين سوار /الاتجاهات العامة في القانون المدني دراسة موازنة بالفقه الإسلامي ص 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت