وقد بينت المذكرة الإيضاحية أن الاحتكام إلى أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية قد نبع من مقتضى الإيمان بأن مبادئ الشريعة إذا احتيج إليها تغني عن مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة فضلا عما تتسم به الأخيرة من إبهام وغموض على خلاف مبادئ الشريعة الإسلامية فهي مسطورة في كتاب الله وسنة نبيه ومبينة في كتب العلوم الإسلامية المختلفة . (1)
وقد عزز واضعو القانون صلته بالشريعة الإسلامية وانبثاقه من معين أحكامها الغراء في المادة الثالثة منه التي جاء فيها:يرجع في فهم النص وتفسيره وتأويله ودلالته إلى قواعد أصول الفقه الإسلامي .
وفي هذا تثبيت لما تميز به القانون من ارتباط بالفقه الإسلامي وأصوله ، كما أن فيه تفاديا لما وقعت به الكثير من التقنينات العربية التي لم تشر إلى القواعد التي يحتكم إليها في فهم النصوص تاركة الأمر لسليقة القاضي أو لكتب أصول القانون التي لا تعدل شيئا أمام القواعد المحررة التي تزخر بها الكتب الأصولية .
ثالثا:وصف القانون ومزاياه
يتكون القانون من1449 مادة جاءت موزعة على باب تمهيدي وأربعة كتب ينحل كل كتاب منها إلى عدد من الأبواب والفصول ،عرض في الباب التمهيدي الأحكام العامة ،والأشخاص ، والأشياء والأموال ،والحق ،وفي الكتاب الأول الذي يلي الباب التمهيدي ،الحقوق الشخصية ويتكون من بابين تناول في الباب الأول منه أحكام الحقوق الشخصية ،وفي الباب الثاني آثار الحق ، وتحت كل باب تندرج جملة من الفصول مثل العقد ،والتصرف الانفرادي ،والفعل الضار، وتعدد المحل ،وغيرها.
(1) المذكرة الإيضاحية 2/36