وحتى تبقى أحكام الشريعة الإسلامية هي المرجع والمصدر للمحاكم المختصة بالنظر في القضايا المدنية نص القانون في المادة الثانية منه على:
1-تسري نصوص هذا القانون على المسائل التي تتناولها هذه النصوص بألفاظها ومعانيها ،ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص .
2-فإذا لم تجد المحكمة نصا في هذا القانون حكمت بأحكام الفقه الإسلامي الأكثر موافقة لنصوص هذا القانون ،فإن لم توجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية .
3-فإن لم توجد حكمت بمقتضى العرف ،فإن لم توجد حكمت بمقتضى قواعد العدالة ،ويشترط في العرف أن يكون عاما وقديما ثابتا ومطردا ولا يتعارض مع أحكام القانون أو النظام العام أو الآداب .أما إذا كان العرف خاصا ببلد معين فيسري حكمه على ذلك البلد .
4-ويسترشد في ذلك كله بما أقره القضاء والفقه على أن لا يتعارض مع ما ذكر .
ومن خلال هذا النص نجد أن القانون قد اعتبر الفقه الإسلامي هو المرجع الأول في حالة عدم وجود نص في القانون ثم يتدرج القاضي بعدها نحو مبادئ الشريعة الإسلامية ومن ثم العرف وقواعد العدالة .
،وهنا يتبين لنا أمران:
1-أن القانون لم يجار الكثير من القوانين المدنية العربية التي أحالت على العرف أولا ثم على أحكام الشريعة الإسلامية ،وإنما جعل لأحكام الشريعة الإسلامية الصدارة في مرجعية القاضي ثم يتدرج بعدها نحو العرف وقواعد العدالة .
2-أن القانون فرق بين أحكام الفقه الإسلامي ومبادئ الشريعة الإسلامية ،حيث عنى بأحكام الفقه الإسلامي الأحكام المدونة في كتب الفقه الإسلامي بمدارسه المختلفة ،بينما عنى بمبادئ الشريعة الإسلامية القواعد العامة للتشريع كالأمر بالعدل والمساواة والنهي عن أكل أموال الناس بالباطل .