ونوجه ندائنا إلى القائمين على الأمور في الدول الإسلامية إلى استمداد جميع قوانينها من الشريعة الإسلامية لأنهم أغنياء بها وليس للغني أن يطلب ويعتمد على قوانين وأنظمة من هنا وهناك مع غناه، ولا مانع من الاستفادة والأخذ من القوانين والأنظمة الأخرى مما فيه مصلحة الأمة ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ثانيًا: المحاولات الفردية:
ظهرت محاولات فردية لتدوين الفقه في صورة مواد قانونية، ولكنها لم تصدر بتطبيقها قرارات رسمية ملزمة، وان اعتمد عليها القضاة وأهم هذه المحاولات:
أولًا: وضع محمد قدري باشا ثلاثة مشاريع قوانين وهي:
مرشد الحيران إلى معرفة حقوق الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام أبي حنيفة وتضمن 1045 مادة.
الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية على مذهب أبي حنيفة النعمان، وشرحه محمد زيد الأبياني في ثلاثة مجلدات.
قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف، ويتكون من 646 مادة.
ثانيًا: مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لأحمد بن عبد الله القارئ رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة سابقًا، واحتوت على 2382 مادة.
ثالثًا: ملخص الأحكام الشرعية على المعتمد من مذهب المالكية، محمد محمد عامر، وقد وضعه على صورة مواد قانونية، ويؤخذ على هذه الجهود اعتمادها على مذهب واحد من المذاهب الفقهية، والأولى والأكمل والأشمل الأخذ من جميع المذاهب الفقهية.
رابعًا: توجد مشروعات قوانين مستمدة من الفقه الإسلامي، وتبنتها جهات رسمية منها:
ما أصدره مجمع البحوث الإسلامية بمصر، فقد أصدر مشروعًا متكاملًا لتقنين المعاملات على المذاهب الأربعة، في ستة عشر جزءًا، وذيلت كل مادة بيان توضيحي يبين المراد منها (1) .
تولية القضاء للمجتهد أو المقلد:
(1) محمد كمال الدين إمام، مقدمة لدراسة الفقه الإسلامي: 292 .
أحمد فراج، وعبد الودود محمد السري، النظريات العامة في الفقه الإسلامي وتاريخه: 3/265 .