الصفحة 7 من 30

وقد اعقبته قوانين أخرى للأحوال الشخصية في البلاد العربية منها عدة قوانين في مصر منذ عام 1920م والقانون السوري 1953م، والقانون العراقي 1959م، والمغربي 1958م، والقانون التونسي 1958م وقد خرج على أحكام الشريعة الإسلامية، في إباحته للتبني، ومنعه تعدد الزوجات والطلاق. وكذلك صدرت قوانين أخرى في البلاد العربية كالقانون الأردني والكويتي، وآخرها قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات العربية المتحدة الصادر سنة 2005م.

ولم تقتصر بعض الدول العربية في استمداد قوانينها من الشريعة الإسلامية على قانون الأحوال الشخصية بل استمد القانون المدني العراقي الصادر سنة 1981م أحكامه من الشريعة الإسلامية وكذلك القانون الأردني الصادر سنة 1976م والقانون الكويتي الصادر سنة 1981م، وصدرت عدة قوانين في السودان مستمدة أحكامها من الشريعة الإسلامية، منها قانون المعاملات المدني سنة 1983م وقانون العقوبات في نفس العام، وكذلك صدرت عدة قوانين في دولة الإمارات العربية المتحدة تستمد أحكامها من الشريعة الإسلامية كقانون المعاملات المدنية 1986م وقانون الحدود والتعزيرات.

ومضت حركة التقنين في طريقها واتجهت في الأعوام الأخيرة لتكون عنصرًا من عناصر الوحدة بين البلاد العربية، فقد انبثقت لجان من قرارات وزراء العدل العرب فوضعت مشروع قانون أحوال شخصية موحد، ولازالت تعمل لإصدار قانون مدني موحد، كذلك قانون جزائي موحد (1) ، ولازالت بعض الدول العربية تعتمد في الأحوال الشخصية على كتب الفقه الإسلامي كالسعودية واليمن والبحرين وعُمان.

(1) الزرقا، المدخل الفقهي العام: 1/243.

الزحيلي، جهود تقنين الفقه الإسلامي: 32 وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت