يجب الاهتمام والعناية بالقضاة، وتأهيلهم علمًا وديانة وعدالة، لأن العدالة أساس القضاء وركيزته، والقضاء نابع من العقيدة ومرتبط بالإيمان وهي التي تؤدي إلى صحة القضاء وسلامته. ويجب أن يتحلى من يتولى هذا المنصب الهام بهذه الصفات لكي يؤدي مهمته الخطيرة بكل أمانة وجدارة واستحقاق. فإذا تحقق ذلك يعطي التقنين نتائجه الإيجابية وثمراته المرجوة ويكون عاملًا هامًا في أمن المجتمع واستقراره في الداخل، وصورة مشرقة عن الإسلام في الخارج كما هو شأنه وحقيقته.
الخاتمة
وتتضمن أهم نتائج البحث:
ان الشريعة الإسلامية حية متطورة صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان.
أول نشأة لتقنين الفقه الإسلامي ما قامت به دولة الخلافة العثمانية سنة 1293هـ-1876م بصدور مجلة الأحكام العدلية، وهي قانون مدني مأخوذ من المذهب الحنفي. وأول تقنين للأحوال الشخصية هو قانون حقوق العائلة العثماني الصادر علم 1917م، ثم تلى ذلك صدور عدة قوانين للأحوال الشخصية في البلاد العربية، وكان أخرها قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الصادر سنة 2005م، ولم يقتصر الأمر على الأحوال الشخصية، بل استمدت بعض البلاد العربية بعض قوانينها من الشريعة الإسلامية كالقانون المدني، والقانون الجنائي وقانون الإثبات في العراق والأردن والسودان ودولة الإمارات العربية المتحدة.
اشترط جمهور الفقهاء الاجتهاد فيمن يتولى القضاء ولم يشترط ذلك بعضهم والراجح اشتراطه عند وجوده، وإن تعذر وجوده فيعين المقلد وهذا ما عليه عامة الفقهاء المتأخرون.
للمقلد الذي يتولى القضاء شروط ومواصفات ينبغي توافرها فيه.
ذهب جمهور الفقهاء المتقدمون إلى عدم جواز إلزام القاضي بمذهب معين، وأجازه الحنفية وعدد من فقهاء المذاهب الأخرى، وحملوا أقوال أئمتهم المتقدمين على منع تقييد القاضي المجتهد خاصة بمذهب معين.
اتفق الفقهاء على جواز تقنين الأحكام الشرعية إذا قصد بها التيسير وسهولة الوقوف على أحكام المسائل.