وممن ذهب إلى ذلك محمد رشيد رضا، وحسنين محمد مخلوف، ومحمد أبو زهرة، وعلي الخفيف، وأحمد محمد شاكر، ومصطفى الزرقا، ووهبة الزحيلي، ويوسف القرضاوي، ومحمد بن حسن الحجوي، وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منهم صالح بن غصون، وراشد بن صالح وغيرهما (1) .
ونذكر أقوال بعضهم فيما يلي:
قال الشيخ محمد رشيد رضا:"وفوض القرآن فيما يحتاج إليه ن أمور الدنيا السياسية والقضائية والإدارية إلى أهل الرأي والمعرفة بالمصالح من الأمة بقوله: { وأمرهم شورى بينهم } (الشورى: 38) ، قوله: { ولو ردوه إلى الرسول وإلى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } (النساء: 83) ، ولهذا أمر بطاعة هؤلاء الذين سماهم أولي الأمر وهم أهل الشورى في الآية الأخرى. فقال: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } (النساء:59) ."
فهذا ما جاء به الإسلام وهو هداية تامة كاملة لا تعمل به أمة إلا وتكون مستقلة في أمورها مرتقية في سياستها وأحكامها، يسير بها أهل الرأي والمعرفة في كل زمان ومكان بحسب المصلحة التي يقتضيها الزمان والمكان، ومن ذلك أن يضعوا القوانين وينشروها في الأم، ويلزم القضاة والحكام باتباعها والحكم بها." (2) ."
(1) محمد رشيد رضا، الفتاوى: 2/625، أحمد محمد شاكر، الكتاب والسنة يجب أن يكون مصدر القوانين ص30، عبد الرحمن القاسم، مقدمة كتاب الإسلام وتقنين الأحكام، ص (ن) مجد مكي، فتاوى مصطفى الزرقا، وهبة الزحيلي جهود تقنين الفقه الإسلامي 29، القرضاوي، مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية 2/418، مجلة البحوث الإسلامية العدد (33) من 27 وما بعدها .
(2) محمد رشيد رضا، الفتاوى: 2/625 .