…الناظر في مضمون هذه المجلة يجد بأن أصحابها اتبعوا في تبويب، وتنظيم أحكامها نفس المنهج الذي اتبعته القوانين الوضعية الحديثة، حيث قسمت إلى أبواب، وفصول، وأقسام،لكنها تختلف عنها بذكر بعض الأمثلة والتفسيرات في متن المواد ليسهل فهمها وتطبيقها (1) .
كما احتوت أيضا على تسع وتسعين قاعدة فقهية (2) وستة عشر كتابا (3) تعالج جميعها المعاملات المدنية والتجارية وأحكامها القضائية (4) .
لكن رغم هذا المجهود فإنه يلاحظ على المجلة أنها لم تشر إلى الأحكام القضائية الخاصة بالأسرة من زواج وطلاق، وأحكام الأولاد، من نسب وولاية، وميراث ووصية وكذا أحكام الوقف، وأحكام العقوبات؛بحجة أن هذه الأحكام كان يطبقها قضاة شرعيون بينما الأحكام المدنية والتجارية كان يطبقها حكام غير شرعيين (5) .
مزايا المجلة:
(1) صبحي المحمصاني: الأوضاع التشريعية 170، محمد بوزغيبة:حركة تقنين الفقه49-50، جمال عطية: تاريخ تقنين الشريعة الإسلامية42.
(2) أخذت في معظمها من كتاب الأشباه والنظائر لأبن نجيم (ت 970هـ/1563م) وكتاب المجامع لأبي سعيد الخادمي ( كان حيات 1168هـ/1755م)
(3) و تتضمن جميع الأبواب الفقهية التي تعارف عليها الفقهاء المتقدمين من بيوع وإيجارات وكفالة وحوالة ورهن وأمانات وهبة وغصب،وإتلاف وحجر و شفعة ومختلف الشركات ووكالة وصلح وإبراء وإقرار ودعاوى وبينات وقضاء، محمد بوزغيبة: حركة التقنين50-51.
(4) الزرقاء: المدخل 1/240، جمال الدين عطية: تاريخ تقنين الشريعة ، م المعاصر 42.
(5) محمد أبو زهرة: الموسوعة الفقهية1/100.