-جاءت أحكامه مرنة، سهلة، ترك فيها مجالا واسعا لاجتهاد القاضي (1) مع إحالته الجيدة في المادة 222 المتضمنة وجوب أن يلجأ القاضي إلى الشريعة الإسلامية عندما يُعوزه النص في هذا القانون.
-كثيرا ما استقى المشرع عباراته من القرآن الكريم ومن السنة ومن القواعد والضوابط الفقهية، وفيما يلي أمثلة على ذلك.
فأما ما استقاه من القرآن الكريم فمثاله ما جاء في المادة الرابعة التي نصت على أن"الزواج هو عقد يتم بين رجل وامرأة على الوجه الشرعي، من أهدافه تكوين أسرة أساسها المودة، والرحمة، والتعاون، وإحصان الزوجين، والمحافظة على الأنساب"فهذه المادة إذن مأخوذة من قوله تعالى:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً"الروم20، وأيضا نجده في المادة 14 يقول:"الصداق هو ما يدفع نحلة للزوجة من نقود أو غيرها..."ومثله في قوله تعالى:"وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً"النساء 4.وكذلك الأمر في المواد 58 و59 و61 فجميعها مأخوذة من القرآن الكريم.
وأما ما استقاه من الحديث النبوي فهو كثير أذكر منه ما جاء في المادة 189 التي نصت على أن:"لا وصية لوارث إلا إذا أجازها الورثة"، فهذا الحكم مأخوذ من قوله"صلى الله عليه وسلم""إن الله أعطى لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة" (2)
(1) من ذلك سكوته عن تقدير المدير الشرعي الذي يجب له حق التعدد في م 08 وشروط الحاضن 62/2 وتقدير قيمة النفقة م 79، والإذن في التصرف في أموال القاصر م 84
(2) رواه النسائي عن عمر بن خارجة، وصحيحه الألبابي ، صحيح النساتئي 2/774.