الصفحة 35 من 42

الكتاب الثاني: وعنونه بالولاية الشرعية التي تضمنت العديد من المباحث مثل: الولاية والوصاية، والتقديم، والحجر، والمفقود والغائب، والكفالة.

وأما الكتاب الثالث: فقد تناول فيه الميراث حيث بيَّن فيه أسبابه وشروطه، ومن يستحقه، ومن لا يستحقه وأصناف الورثة ومسألة التنزيل، والمسائل الخاصة كالأكدرية، والمشتركة، والباهلة ثم ختمه بالكلام عن قسمة التركات.

وأما الكتاب الأخير: فقد أبان فيه التبرعات، ولخصها في الهبة، والوصية، والوقف.

…ثم في آخر هذه الكتب الأربعة ختم المشرع هذا القانون بأحكام عامة أشار فيها إلى أن هذا القانون يطبق على جميع المواطنين الجزائريين، وعلى غيرهم من المقيمين بالجزائر مع مراعاة الأحكام الواردة في القانون المدني (1) .

…كما نبه أيضا إلى وجوب اللجوء إلى أحكام الشريعة فقط في حالة انعدام النص في هذا القانون (2) .

…هذا وقد سجلت بعض الملاحظات على هذا القانون أجملها في الآتي:

-لقد اتخذ المشرع كما لمحت سابقا المذهب المالكي مصدرا لاستخراج أحكامه مع الأخذ ببقية المذاهب الأخرى بحسب ما يراه محققا للمصلحة (3) .

-كثيرا ما يحيل على القانون المدني كما في"كتاب النيابة"الذي احتوى على سبعة فصول.

-وُفّق في إيراد الحكم الخاص بكل مسألة مبتعدا في ذلك عن إيراد الاختلافات الفقهية التي تضمنتها الكتب الفقهية، فوفر بذلك عن القاضي عناء البحث عن الحكم في بطون هذه الكتب.

-أحسن عندما وضع أحكاما (4) عامة لعلم الميراث قبل بيان مسائله الكثيرة.

(1) وهذا ما أكدته المادة 221 فيه.

(2) وهذا ما أكدته أيضا المادة 222 منه.

(3) من ذلك أخذه في المادة 10 برأي الأحناف فيما يخص الولي في عقد الزواج، وأخذه بقول ابن شبرمة وأبي بكر الأصنم في الزواج (م 07) والذي مفاده أن زواج الصغير لا يصح ولا يرتب أثرا، وهو خلاف لما عليه الجمهور .

(4) تتعلق بأسباب الإرث ومواضعه من المادة 126-138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت