رابعا: الأخذ بنظرية"الإرادة المنفردة" (1) : إضافة إلى النظريات السابقة نجد المشرع الجزائري يأخذ أيضا بنظرية الإرادة المنفردة التي تبنتها الشريعة الإسلامية كمصدر للالتزام، والمستنبطة من قوله تعالى:"قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ"يوسف 72.
…هذا وقد أوردها لها المشرع أمثلة عديدة أذكر منها:
* الإيجاب الملزم (م،63) والوعد من جانب واحد (م71) ، والوعد بجائزة الموجه للجمهور (م115) ، وإبراء الدائن المدين (م 305) ...الخ.
خامسا: تبنى المشرع الجزائري في المادة 352م خيار الرؤية: متبعا في ذلك الشريعة الإسلامية، ومخالفا للقانون الفرنسي الذي لم يأخذ بهذا المبدأ (2)
سادسا: اعتبر في المادة 408م أن بيع مريض مرض الموت يدخل في حكم الوصية، وهو بهذا يوافق الشريعة الإسلامية ويخالف القانون الفرنسي.
سابعا:رتب للجار، ولمالك الحائط في المادتين 691 و704 التزامات كثيرة آخذا في ذلك بأحكام الشريعة الإسلامية فقط (3) .
ثامنا: جعل الشفعة سببا من أسباب كسب الملكية كما دلت على ذلك المادة 794، وهو بهذا يكون قد أخذ بالنظام الإسلامي الذي لا تعرفه المنظومة الغربية (4) .
تاسعا: ذهب المشرع الجزائري في المادة 510م إلى أن الإيجار لا ينقضي بموت المستأجر على أن يكون لورثته الحق في إنهائه وهذا الحكم مستمد في أحكام الشريعة الإسلامية ولا يأخذ به المشرع الفرنسي (5) .
(1) يقصد بها كما قال مصطفى الزرقاء:"مجرد اعتزام الفعل والاتجاه إليه:المدخل 1/435 وما بعدها ، أو هي: تصرف إنفرادي يصدر عن صاحبه بقصد ترتيب آثار قانونية مختلفة، محمد بن أحمد تقية: الإرادة المنفردة كمصدر للالتزام 33-34."
(2) علي علي سليمان: نظرات قانونية مختلفة 46 .
(3) ن م: 47.
(4) ن م: 48، ، نادية فوضيل: دروس في المدخل 62
(5) علي سليمان: نظرات 47