الصفحة 3 من 42

وقريبا من هذا التعريف ذهب"جمال الدّين عطية"فقال بأن التقنين هو:"تجميع الأحكام القانونية المبعثرة بين مختلف القوانين والأحكام القضائية، والعرف، وإصدارها في مجموعة، واحدة لكل فرع من فروع القانون كالمدني، والتجاري والجزائي، وهكذا، وترتب الأحكام في كل مجموعة ترتيبا موضوعيا، وفق تصنيف واضح تقسم فيه الأبواب، والفصول، وتوضع المواد القانونية في مكانها من هذا التصنيف بعد صياغتها صياغة محكمة...» (1) ."

هذا وقد أجمل سماحة الشيخ"صالح بن فوزان الفوزان"ما ذهب إليه"الزرقاء"، و"عطية"فقال بأن المراد بالتقنين هو:"وضع مواد تشريعية يحكم بها القاضي، ولا يتجاوزها (2) ."

…يستفاد من هذه التعريف أن المراد بالتقنين هو: السنّ، والوضع للأحكام الشرعية على شكل مواد مختصرة ذات أرقام متسلسلة يحكم وفقها القاضي في المسائل التي تُعرض عليه، ولا يتجاوزها بحال.

ج-التعريف بتقنين الأحكام الشرعية العملية:

…بناءً على التعريف السابق لمصطلح التقنين نجد جمهرة الفقهاء المعاصرين قد عرَّفوا هذا المركب الإضافي على النحو الآتي:

قال محمد زكي عبد البر هو:"صياغة الأحكام الفقهية في مواد موقعة على هيئة القوانين بعد اختيار أصحها، وأقواها دليلا على أن لا يبدل فيها شرع اللَّه، ولا يشرع فيها من الدين ما لم يأذن به اللّه" (3) .

وعرفه"وهبة الزحيلي"بقوله: «هو صياغة أحكام المعاملات وغيرها من عقود ونظريات ممهدة لها في صورة مواد قانونية يسهل الرجوع إليها» (4)

(1) تاريخ تقنين الشريعة الإسلامية: مجلة المسلم المعاصر، عدد 11/37.

(2) تقنين الشريعة الإسلامية بين التحليل والتحريم 11.

(3) محمد زكي عبد البرتقنين الفقه الإسلامي 21.

(4) جهود تقنين الفقه الإسلامي 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت