لقد أخذ المشرع الجزائري بهذه النظرية وجعلها نظرية عامة مستقلة عن نظام المسؤولية التقصيرية وخصص لها المادة 41 ق م (1) وجعل لها تطبيقات في العديد من المواد والتي من أهمها: المادة 343 ق م (2) ، وم534 (3) ، وغيرهما من النصوص التي تشرح هذه النظرية (4) .
-الحق أن المشرع الجزائري قد اخذ أحكام هذه النظرية من نصوص القرآن (5) والسنة (6) في حين نجد أن القانون الفرنسي، وغيره من القوانين لم يعرفوها إلا في أواخر القرن الماضي (7) .
(1) نصت هذه المادة على أنه: «يعتبر استعمال حق تعسفيا في الأحوال التالية: إذا وقع بقصد الإضرار بالغير، إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشىء للغير، إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة» .
(2) تنص على أن للقاضي أن يمنع يمين الخصم إذا كان متعسفا»...إذا كان متعسفا في ذلك»
(3) تنص على أن للقاضي أن برفض لمالك استعمال حق الاستعادة إذا أثبت المكتري أو شاغل المحل أن نية المالك لأجل الأضرار بهما أو تقصد التهرب والتملص من أحكام القانون.
(4) ومن ذلك: م 690 و م 691 و م 708/7، وم 946، وم 958 ف م ج.
(5) من ذلك قوله تعالى: « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ» البقرة 233.
قوله تعالى: « وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا» البقرة 233.
(6) ومنها: عن ابن عباس: قال رسول الله (ص) : « لا تلقوا الركبان ولا يبيع حاضر لباد» البخاري ومسلم
…-عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره» رواه الجماعة والنسائي.
…عن أبي سعيد الخذري أن النبي (ص) قال: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه مالك في الموطأ.
(7) علي علي سليمان: نظرات قانونية مختلفة 45.