-التقنين حجرٌ على الأحكام الشرعية؛ لأنه يمنع من تغير الفتوى رغم تغيّر الزمان، وفي هذا تعارض مع القاعدة الفقهية التي تنص على أن:"الفتوى تتغير بتغير الأزمنة والأحوال" (1) .
-التقنين سبب رئيس للقضاء على التراث الإسلاميّ قضاءً نهائيًا في مجال البيان لأحكام المعاملات لأنه يكتفى به (2) .
-التقنين فيه تضييق على المسلمين بحملهم على قول واحد بصفة مستديمة، والحال أنهم غير مقيدين وليس ثمة نص يأمرهم بذلك (3) .
-التقنين سبيلٌ لهجر الفقه الشرعي كلَّه،بحيث يصير لا يرجع إلاّ للمواد المقنَّنة، لأنها أضحت ملزمة من قبل ولي الأمر (4) .
هذا وقد استدلوا على صحة ما ذهبوا إليه بمجموعة من الآيات القرآنية أذكر منها:
-قوله تعالى لنيّبه صلى الله عليه وسلم: « فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا» المائدة42.
معنى هذه الآية بحسب رأيهم أنّ المولى عز وجل قد أمر نبيّه «ص» بأن يحكم بين الناس بالعدل ومن ثمَّ يجب على القضاة من بعده «ص» أن يحكموا بما يدينون به من الحق لا بما ألزموا من تقنين قد يرى الحق بخلافه (5) .
(1) ابن قيم الجوزية: إعلام الموقعين عن رب العالمين 3/14-107، الشتري: تقنين الشريعة بين التحليل والتحريم 24.
(2) ن م، 25، جمال الدين عطية: تاريخ تقنين الشريعة الإسلامية: م السلم المعاصر 46 .
(3) الزحيلي وهبة: جهود تقنين الفقه الإسلامي 26.
(4) الشتري: تقنين الشريعة بين التحليل والتحريم 18.
(5) ن م، ص ن .