الصفحة 9 من 31

حاولت فئات متعددة من خصوم تطبيق الشريعة الإسلامية منع تقنين أحكامها ، ويأتي على رأس هؤلاء من احتلوا بلدان عالمنا الإسلامي إبان فترة الانحطاط الحضاري التي مرت بها أمتنا .

فقد حرص هؤلاء المحتلون على فرض قوانينهم في الواقع الإسلامي ، واستدعى ذلك أن يحال بين المسلمين وبين العمل بأحكام الشريعة الإسلامية.

فالإنجليز فرضوا القوانين الإنجليزية في الهند والسودان ، والفرنسيون فرضوا قوانينهم في الجزائر ، والإيطاليون فرضوا قوانينهم في ليبيا بعد احتلالها سنة 1911 م .

ولهذا رأينا عجبا في تشكيل اللجان القانونية إبان فترات الاحتلال التي ابتلي بها العالم الإسلامي ، حيث ضمت هذه اللجان في عضويتها بعضا من هؤلاء المحتلين بالإضافة إلى بعض النصارى ، وبعض المسلمين الذين لا علاقة لهم بعلوم الشريعة الإسلامية ولديهم استعداد كبير لتقديم كل ما يطلب من تنازلات على حساب هذه الشريعة (1) .

كما حرص بعض العلمانيين على رفض أية فكرة لمحاولة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية متذرعين بالحفاظ على قدسيتها ، والحرص على تفتح آفاقها وفنونها .

(1) انظر: نحو تقنين جديد للمعاملات والعقوبات في الفقه الإسلامي ، عبد الحليم الجندي ص 70- 77 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت