الدكتور
محمد عبد اللطيف عبد العاطي
مدلول التقنين:
التقنين: كلمة غير عربية الأصل ، وهي مصدر"قنن"بمعنى وضع القانون ، وقد استعمل القانون في اللغة العربية بمعنى الأصل ، كما استعمل بمعنى المقياس (1) .
ويراد بالقانون القواعد الملزمة التي تنظم سلوك الأشخاص في أي مجتمع ، باعتبار أن هذه القواعد يستقيم بها نظام حياتهم على وتيرة واحدة ونظام ثابت معين (2) .
والمقصود بالتقنين هنا: تجميع القواعد القانونية المتعلقة بفرع معين من فروع القانون في شكل كتاب أو مدونة أو مجموعة واحدة وذلك بعد مراجعة هذه القواعد وتنسيقها ورفع التناقض منها وتبويبها بحسب الموضوعات التي تنظمها ، والمجموعة تظهر في شكل مواد ، وتشمل مختلف النصوص الخاصة بالأحكام القانونية المتصلة بفرع من فروع القانون (3) .
أو هو صياغة أحكام المعاملات وغيرها من عقود ونظريات ممهدة لها جامعة لإطارها في صورة مواد قانونية يسهل الرجوع إليها (4) .
وبعبارة أكثر وضوحا هو صياغة أحكام الشريعة الإسلامية الملزمة للناس وذات الموضوع الواحد في صورة قواعد عامة مجردة ومرتبة ومرقمة على هيئة المواد القانونية الحديثة ، بحيث تكون مرجعا سهلا محددا ، يمكن بيسر أن يتقيد به القضاة ، ويرجع إليه المحامون، ويتعامل على أساسه المواطنون (5) .
فمدلول التقنين يتضمن ما يأتي (6) :
(1) انظر: مختار الصحاح ، والمصباح المنير ، مادة قنن ، والقاموس المحيط ، باب النون فصل القاف .
(2) انظر: مدخل لدراسة القانون وتطبيق الشريعة الإسلامية ، الدكتور عبد الناصر العطار ص 62 .
(3) المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي ، الدكتور عمر الأشقر ص 350 .
(4) جهود تقنين الفقه الإسلامي ، الدكتور وهبة الزحيلي ص 26 .
(5) انظر: مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ، الدكتور يوسف القرضاوي ص 297 .
(6) انظر: مسيرة الفقه الإسلامي المعاصر وملامحه ، الدكتور شويش المحاميد ص 437 .