الصفحة 26 من 31

ولعل في هذا المسلك ما يدفع لزيادة الاهتمام بدراسة الفقه المقارن في الجامعات الإسلامية وفي كليات القانون ، وإلى خدمة فقه المذاهب بمؤلفات جديدة تخرجه من التعقيد الوعر إلى التقعيد والتبسيط ، ويجب أن يتخلى أنصار المذاهب عن مذهبيتهم عند البدء في عملية التقنين بحيث يؤخذ من المذاهب المختلفة ما هو أليق بروح العصر ومصالح الناس فيه (1) .

( 2 ) تنظيم العلاقة بين الإفتاء والقضاء ، فحينما يستشار المفتي من قبل الأفراد في القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية مثلا فعليه أن يفتي بالرأي الذي يطبقه القضاء مما يجعل صاحب القضية أكثر اطمئنانا وشعورا بالعدالة .

( 3 ) تشكيل لجان عليا لصياغة مواد التقنين ، وهذا يتطلب عددا وافرا من العلماء وأساتذة الجامعات من الأقسام الشرعية والقانونية ، وكذلك من الباحثين ، وعلى هذه اللجان أن تستفيد من التجارب السابقة للتقنين ، حتى تلك التجارب التي لم يكتب لها أن ترى النور؛ لأن المعرفة تراكمية ، مع ملاحظة تجنب السلبيات التي حفلت بها تلك التجارب.

( 4 ) يوضع لمواد التقنين مذكرات توضيحية ، تفصل الحالات ، وتذكر المحترزات، وتستدرك ما لم تتضمنه هذه المواد من التفصيل ، وتذكر أصل كلّ مادةٍ أو حكمٍ من الفقه الإسلامي ، وإن انفرد بها مذهب معين ذكرت أسباب أخذها بما انفرد به ذلك المذهب ، كما تعتني بذكر دليل كلّ مسألة من الكتاب أو السنة أو كليهما ، وإذا كان في المسألة إجماع ذكرت مستندها في ذلك ، وإذا لم تجد دليلًا خاصًا ذكرت اندراجها تحت القواعد العامة ، وبهذا يجد المطلع على هذه المذكرة التفسيرية ما يشفي غليله ويجيب عن تساؤلاته.

(1) انظر: مدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ، الدكتور يوسف القرضاوي ص 273 - 276 ، 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت