يرى الدكتور عمر سليمان الأشقر أن الشريعة مدونة والرجوع إلى أحكامها سهل ميسور ولا يجب أن نبالغ في إعطاء فكرة التقنين أهمية عظمى (1) .
وممن يرى عدم جواز التقنين الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وبكر أبو زيد ، وعبد الله البسام ، وأغلبية هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية (2) .
ورغم أن هذا هو موقف أغلبية هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ، فقد أشار الدكتور عبد الرحمن القاسم في رسالته للدكتوراه بعنوان"الإسلام وتقنين الأحكام في البلاد السعودية"بإسهاب إلى أن السعودية قد أخذت بفكرة التقنين في كثير من المواضع ، وعدد المجالات التي طبقت فيها الفكرة ، وهي تشمل جميع أوجه نشاط الدولة (3) .
ومن أهم الأدلة التي استند إليها المانعون للتقنين ما يأتي (4) :
أولا: الآيات التي توجب الحكم بما أنزل الله عز وجل ، ومنها قوله تعالى: { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ } (5) وقوله تعالى: { فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } (6) .
فهاتان الآيتان تأمران بالحكم بما أنزل الله تعالى ؛ لأنه هو الحق ، والحق لا يتعين بالراجح من أقوال الفقهاء ، لأنه راجح في نظر واضعيه دون سواهم ، فلا يصح الإلزام به ولا اشتراطه على القضاة عند توليتهم ولا بعدها .
(1) انظر: المدخل إلى الشريعة والفقه الإسلامي ، الدكتور عمر الأشقر ص 356 - 357 .
(2) انظر: مجلة البحوث الإسلامية، العدد 31 ص 65، العدد 33، ص 52.
(3) انظر: جهود تقنين الفقه الإسلامي ، الدكتور وهبة الزحيلي ص 55 .
(4) انظر: مسيرة الفقه الإسلامي المعاصر وملامحه ، الدكتور شويش المحاميد ص 442 - 444 .
(5) سورة النساء: 105 .
(6) سورة ص: 26 .