الصفحة 39 من 48

وأما عن مهمة اللجنة الطبية فيمكن تحديدها من خلال ما جاء عنها في نص المادة"91"من أنها"مشكلة لهذا الغرض"والغرض المشار إليه في هذا النص يمكن تقديره استيحاءً من سياق النص بأنه الاستدلال على وجود أسباب سائغة ومتصورة وفق قواعد الفن الطبي وعلوم الاستيلاد، والتثبت من أن هذه الأسباب هي التي وراء تجاوز الحمل لحدود المدة التي اعتبرها القانون في مقدمة النص.

النطاق القانوني لاختصاص اللجنة:

حسب الإيضاح الوارد في المذكرة الإيضاحية للقانون بشأن اختصاص اللجنة، يربط الإيضاح اختصاص اللجنة بحالة الحمل الذي يتجاوز حدود المدة التي اعتبرها القانون بالزيادة على أقصى أمد الحمل، بل ويشير إلى حالة بعينها عرفت في العلم الحديث بحالة السبات، وأما عن الحمل الذي يجاوز المدة التي اعتبرها القانون بنزوله قبل أقل مدة الحمل فلم ينوه الإيضاح إلى اختصاص اللجنة به.

وفي تقديري:

أن اللجنة الطبية المشار إليها في ختام نص المادة"91"تختص بشكل قانوني بكل حالة تتجاوز حدود المدد التي اعتبرها القانون سواء بنزول الحمل قبل أقل مدة الحمل، أو بعد أكثر مدة الحمل، ذلك أن المادة

"91"حسب الصياغة أوردت قرار اللجنة الطبية في صورة قيد على ما ذكر في صدرها من تقدير لمدد أقل وأكثر الحمل، - هذا القيد - يقيد مطلقية هذا التقدير.

في تقديري أيضًا أن اللجنة غير مقيدة من حيث اختصاصها بالتثبت أو البحث عن نوع معين من الحالات المعروفة في تجاوزها كالسبات مثلًا، المشار إليه في المذكرة الإيضاحية، بل للجنة مطلق الصلاحيات في التقدير والتقييم العلمي والفني في هذا الشأن طالما أتى ذلك منها في إطار القواعد المرعية عند أهل الاختصاص، وفي هذا الإطار يكفل لها القانون بهذا النص صلاحية الكشف عمّا يتبدى لها من مستجدات في الموضوع.

حجية قرار اللجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت