الصفحة 38 من 48

جاء الشق الثاني من المادة"91"في صورة قيد على ما تقرر في الشق الأول منها بشأن تقدير مدة الحمل، حيث قيد هذا التقدير بقوله:"… ما لم تقرر لجنة طبية مشكلة لهذا الغرض خلاف ذلك".

وواضح من التنصيص على هذا القيد أن القانون توجه قصدًا إلى تجاوز حدود الاحتياط العادي، الذي شمل به القليل بل والنادر من الحالات كما سبق البيان، ليطال بهذا القيد الاحترازي أندر النادر، على سبيل الاستثناء.

…والحقيقة أن القانون بهذا التوجه، جاء مستوعبًا للحقائق التي سبق أن استخلصناها في حاصل فقه الموضوع بشأن روايات الحمل الممتد التي عول عليها بعض الفقهاء، وما جاء معضدًا لها من دراسات علمية حديثة.

…وهذا الاستنتاج هو ما أكدته المذكرة الإيضاحية للقانون حيث جاء فيها إيضاحًا لنص هذا القيد:"… إلا أن القانون تحوط لأمر بدأ يظهر في الأونة الأخيرة، ولعله كان موجودًا في الماضي، إلا أنه لم يكشف عنه النقاب، وهو ما يسمى بالسبات، حيث يتم الحمل، وفي مرحلة ما يتوقف هذا الحمل عن النمو لفترة، لكنه موجود حي وفق الفحوصات والاختبارات الطبية, مما يزيد في أمد أقصى مدة الحمل بقدر زيادة مدة السبات، فإذا قررت لجنة طبية متخصصة تشكل لهذا الغرض وجود حمل مستكن، فإن أقصى مدة الحمل تستمر حتى الولادة، ولعل هذا من الوقائع التي حدثت في عهد الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي، فاختلفت الرواية عنهم لذلك في أقصى مدة الحمل، فوردت عنهم روايات بأنها سنتان، وأربع، وخمس، وبعضهم قال بأكثر من ذلك ومرجع ذلك إلى المشاهدة الحسية وليس إلى نص شرعي، فإن تشوف الشارع إلى ثبوت النسب مع قيامه فعلًا وراء تعدد الأقوال في أقصى مدة الحمل، وقد وضع لها القانون ضابطًا عن طريق تشكيل لجنة متخصصة تحال إليها مثل هذه"

الحالات (1) .

المهمة الفنية للجنة الطبية:

(1) انظر القانون 28 لسنة 2005م ومذكرته الإيضاحية ص 212، 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت