الصفحة 34 من 48

…ومن ثم، فلو لم ينص في المادة"91"على الأيام ونص على الشهور، لاحتسبت الشهور بالحساب القمري، أما وقد نص على الأيام فقد أخرج مدة الحمل وهو موضوع المادة"91"من حكم المادة الثالثة في الاحتساب بالشهور القمرية، ولعل هذا مما يؤخذ على نص المادة"91"لأن الحساب بالشهور القمرية كان سيجعل أقل مدة الحمل ( 175 يومًا ) كما قال المالكية تقديرًا لما يتوالى من الشهور القمرية على النقص، بينما جعلها التنصيص بالأيام في المادة"91" ( 180 يومًا ) ، وهذا يتناقض ولا شك مع توجه القانون للاحتياط للنسب، وتحقيق مقاصد الشريعة في التشوف لإثباته، وإن كانت هذه المعاني واضحة في تقدير أكثر المدة بـ ( 365 يومًا ) وهي بالطبع أكثر من السنة القمرية.

…ولتوازن النص وتناسقه مع أهداف التشريع، كان ينبغي أن يجعل الأقل ( 175 يومًا ) وليس

( 180 يومًا ) ، مراعاة لما ذكر، ومراعاة أيضًا لكون التقويم القمري هو المعمول به في شأن الحمل والولادة في جميع البلاد على مختلف أديانها.

…وأما الزيادة في أكثر المدة عن السنة القمرية فلا ينافي هذه المقاصد طالما جاء في حدود لا تناقضها.

…النصوص الأخرى ذات الصلة بمدة الحمل من القانون الجديد:

…سبقت المادة"91"مادتان أخريتان، في الفصل الثاني من هذا القانون لهما علاقة بمدة النسب، وهي المادة رقم"89"والمادة رقم"90".

…أما عن المادة"89"فقد نصت على أن:"يثبت النسب بالفراش، أو بالإقرار، أو بالبينة، أو بالطرق العلمية إذا ثبت الفراش"ويلاحظ على هذا النص أنه عُني بإبراز الأسباب الشرعية لإلحاق النسب، وهو الفراش، والإقرار والبينة، وبالطبع هي الأسباب المعتمدة عند الفقهاء في هذا الشأن، ولا تثور بشأنها خلافات من حيث المبدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت