الصفحة 16 من 24

يتكون الحمض النووي (د. ن. أ) من مجموعة من الأحماض الأمينية والتي تكون في مجموعها ما يسمى بالكروموسومات, وهي المسئولة عن نقل الصفات الوراثية .. هذه الأحماض توجد في تسلسل وترتيب معين يختلف من إنسان لآخر ولا يمكن تكراره, لذلك يمكن الاستدلال من خريطة الحمض النووي على ثبوتية الشخص, وهذا لا يحتاج سوى إلى عينة من خلية حية أو ميتة من أي مكان من الجسم مثل الدم, الشعر, مسحة الفم, السائل المنوي, أو أي من الإفرازات أو أحد أعضاء الجسم, وفحص الخريطة المتمثلة بترتيب وتسلسل الأحماض الأمينية للحمض النووي ومطابقتها مع ما هو معروف عن هذا الشخص.

كما يمكن الاستفادة من هذه الخريطة في إثبات الأبوة أو البنوة خصوصًا إذا علمنا بأن خريطة الحمض النووي لأي كائن تتكون من نصف الحمض النووي للأب والنصف الآخر من الأم؛ لذلك يمكن الاستدلال وبنفس الطريقة السابقة بأخذ خلية من كل من الأب, والأم, ونتاج الحمل (جنين, مولود, طفل, ولد, بنت, رجل, إمرأة, وحتى بقايا إجهاض) وعمل فحص الحمض النووي ومعرفة الخريطة الجينية التي تمثل تسلسل وترتيب الأحماض الأمينية في كل حمض نووي ومطابقتها بين الثلاثة (1) ' (2) .

من هذا العرض الموجز المتعلق بالحمض النووي أذكر النموذج المشار إليه لنتعرف من خلاله على مدى إمكانية استفادة القضاء الشرعي في النفي أو الإثبات.

أثر القيافة في إثبات النسب:

القيافة: معرفة شبه الشخص بأبيه وأخيه, ويقال للخبير بذلك: قائف والجمع قافة (3) .

ويلاحظ هنا:

(1) فريدمان وبقية المؤلفين, كتاب الوراثة, الفصل الأول, طبيعة المادة الوراثية, الصفحات 1 - 20.

(2) الموقع الإلكتروني لقسم الهجرة /وزارة الخارجية الأمريكية, صفحة (د. ن. أ) وفحص الدم لإثبات الأبوة.

(3) ابن الأثير الجزري, النهاية في غريب الأثر: 3/284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت