ثانيا: الطلاق في حال طهر جامعها فيه؛ أفادني في هذه المسألة فضيلة القاضي: محمد بن عبد الله البشر القاضي في محكمة عجمان الشرعية - بخطه - بما يأتي:"إن القضية رقم: 433/2005 أحوال عجمان، تتلخص في أن الزوج تقدم يوم: 26/9/2005 بطلب إثبات وقوع طلاق حصل منه على زوجته، وهي في حال طهر جامعها فيه من عدمه. فتمت الكتابة لسماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية، فوردت فتواه بعدم الوقوع لكونه طلاقا منكرا لاغيا، وقد في حديث ابن عمر ما يدل على ذلك (1) ."
وأثناء انتظار فتوى سماحته رفعت الزوجة قضية بذات الموضوع لدى محكمة دبي الشرعية سجلت تحت رقم: 4/ م /2006، وأثبت القاضي الطلاق على هذه الحال، وأمضاه على الزوجين. وبهذا تعارض الحكمان حكم القضاء في محكمتي: عجمان الشرعية ودبي الشرعية. إلا أن القاضي بمحكمة عجمان الشرعية توقف عن نظر القضية في هذا الطلاق لكون حكم قاضي محكمة دبي أسبق من تاريخ فتوى سماحة المفتي، حتى يعود قاضي دبي عن حكمه، أو يعتبر ماضيا في حقها، وتكون الفتوى هي بيان الحكم الشرعي فقط. ويكون الحكم هو: بيان الحكم الشرعي مع الإلزام به.
وحتى الآن أي يوم الأحد: 12 صفر 1427هـ الموافق: 12/3/2006 لم يتم الفصل لكون الزوجة قد استأنفت حكم قاضي دبي، ولم يبت فيه حتى الآن. هذا ما لزم بيانه مع الدعاء لكم بالتوفيق والنفع لعامة المسلمين"."
(1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ، بسنده: {أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته ثلاثا وهي حائض، فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرا من غير جماع...} .