{ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } [صّ: من الآية26] وغيرهما كثير.
ووجه الدلالة: أن الآية لم تفرق في الحكم بين غائب وحاضر (1) .
2.السنةالمشرفة:
1-حكمه - صلى الله عليه وسلم -على العرنيين الذين قتلوا الرعاة (2) .
2-حكمه - صلى الله عليه وسلم -على أهل خيبر بأن يقسم أولياء عبد الله (3) .
3-قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهند: (( خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) (4) .
وجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى على العرنيين وعلى أهل خيبر وعلى أبي سفيان وهم غائبون.
وفي حديث هند قضى على أبي سفيان وهو غائب فكان قضاء لا فتوى، وإلا لقال لها: لك أن تأخذي، أو لابأس عليك ولم يأمرها بقوله- صلى الله عليه وسلم -: خذي،لأن المفتي لا يقطع بفتواه فلما قطع كان حكمًا لا فتوى.
واعترض على الاستدلال بحديث هند بأن أبا سفيان كان حاضرًا بمكة عندما أتت هندلمبايعته- صلى الله عليه وسلم -، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقدر المحكوم به لها، وقال النووي: فيه وجهان الأصح منهما أنه إفتاء ويجري في كل امرأة أشبهتها فيجوز، والثاني: كان قضاء فلا يجوز لغيرها إلا بإذن القاضي.
وعلى كلٍّ لم يستدل الجمهور بهذا الحديث فقط، ودلالة أقوال الصحابة وآثارهم أشد وضوحًا (5) .
(1) مغني المحتاج 4/406-تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج 2/431-المنهاج شرح مسلم 12/7.
(2) سنن البيهقي 8/282 عن أنس
(3) سنن البيهقي 8/117 عن سهل بن أبي حثمة.
(4) أخرجه البخاري في البيوع ب95 ومسلم في الأقضية ب7.
(5) مغني المحتاج:4/406- تحفة المحتاج:10/163- نهاية المحتاج: 8/268- التجريد:4/360-تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج:2/431و575- المنهاج شرح صحيح مسلم:12/7،أسنى المطالب: 4/315.