فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

وقال الحنابلة:الغائب هو الذي يكون على مسافة القصر أو أكثر لاعتبار الشارع لها في عدة مواضع فإن كان على مسافة دون مسافة القصر وكان غير ممتنع عن الحضور لم تسمع الدعوى عليه لإمكان حضوره حتى يحضر (1) .

ومثل هذا في قول لدى الشافعية بتحديده بمن هو على مسافة القصر، ورد هذا القول بالفرق بين القصر ومشقة الحضور (2) .

ويلحق بالغائب عند الحنفية: المتواري، والمتعزز والميت. وعند المالكية: الميت، والصبي واليتيم بمعنى واحد. وعند الشافعية والحنابلة: المتواري والمتعزز الذي يعجز عن إحضاره والميت والصبي والمجنون.

وعند الشافعية والمالكية: السفيه والمستعدى عليه.

وعند المالكية: الهارب الذي استوفى حججه يلحق بالمنقطع الغيبة (3) .

والذي أرجحه اعتبار تعريف الحنفية في الغائب لشموله ووضوحه وتبيان حقيقة الغياب من عدم العلم بوضع الغائب.كما أرى بُعد اعتبار الميت المعلوم الموت من الغائب وكذلك الصبي والمجنون لدخول ذلك في الولاية والوصاية... وما عدا ذلك يدخل في الغائب

3-آراء الفقهاء في الحكم على الغائب:

قال المالكية في البعيد الغيبة والشافعية في المشهور والحنابلة بجواز القضاء على الغائب ولو دون وكيل على تفصيل سيأتي.

واختلف المالكية في القضاء على الغائب القريب:

فقال سحنون: لا يحكم عليه، وقال ابن عرفة:يحكم عليه في الدين، وقال ابن رشد: يعذر وإلا حكم عليه.

(1) الشرح الكبير11/457-كشاف القناع6/353-الروض المربع شرح زاد المستقنع7/555.

(2) تحفة المحتاج10/186.

(3) السابقةو:أسنى المطالب4/325-المنهاج151-فتح الوهاب2/216-الروضة11/193-الشرح الكبير11/456ابن عابدين5/414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت