اصطلاحًا: صفة حكمية توجب لموصوفها نفوذ حكمه شرعًا ولو بتعديل أو تجريح لا في عموم مصالح المسلمين (1) .
2-تعريف الغائب أو من هو الغائب:
اختلف الفقهاء في ضابط الغائب اختلافًا كثيرًا واتخذ كلٌّ منهم معيارًا خاصًا به لذلك.
فعند الحنفية: الغائب هو الغائب عن المجلس أو عن البلد بحيث لم يدر موضعهما (2)
وعند المالكية: الغائب على ثلاثة أقسام:
1.غائب قريب الغيبة على مسيرة اليوم واليومين والثلاثة فهذا يكتب إليه ويعذر في كل حق فإما أن يوكل وإما أن يقدم، فإن لم يفعل حكم عليه.
2.غائب بعيد الغيبة على مسيرة عشرة أيام وشبهها، وهذا متوسط الغيبة.
3.غائب منقطع الغيبة وبعيدها كمسافة أربعة أشهر، مثل مكة من إفريقية، والمدينة من الأندلس وهكذا، ويحكم على الأخيرين على تفصيل سيأتي.
والقريب الغيبة والمتوسط الغيبة كالبعيد المنقطع الغيبة إذا كانت الطريق مخوفة يتعذر حضوره (3) .
وقال الشافعية:الغائب هو الذي يكون على مسافة بعيدة بحيث إذا خرج منها مبكرًا أي قبيل طلوع الشمس لم يرجع إليها ليلًا بعد فراغ المحاكمة وزمن المخاصمة المعتدلة، والعبرة: في تحديد الزمن بزمن سير هذا الغائب هي سير الأثقال، أي سير الدواب محمَّلة.
وإنما اعتبر غائبًا لأن في إيجاب الحضور عليه مشقة كبيرة بمفارقة الأهل والوطن في الليل (4)
(1) مواهب الجليل6/86-نظرية الدعوى1/42.
(2) تبيين الحقائق 3/310- البحر الرائق 7/18- ابن عابدين 5/410 ط19662-نظرية الدعوى 2/96.
(3) تبصرة الحكام1/86-فتح العلي2/300-حاشية الدسوقي على الشرح الكبير4/162-شرح منح الجليل4/205-التاج والإكليل6/143.
(4) مغني المحتاج4/407- تحفة المحتاج10/186- التجريد لنفع العبيد4/364.