فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 29

و بهذا يكون الغائب عرضة للتفريق بينه و بين زوجته بعد مرور سنة على غيابه ( م 109 أحوال ) .

و أما أمواله فقد سكت قانون الأحوال الشخصية السوري عن ذلك فهل يؤخذ بالراجح من مذهب الحنفية بمقتضى المادة ( 305 أحوال ) فيعد حيًا من حين فقده إلى حين الحكم بموته في حق تركته و ورثته ، و يعد ميتًا في حق تركة مورثيه احتياطا (1) ً .

و لكن ذهبت محكمة النقض إلى أنه: (( يعتبر المفقود ميتًا بالنسبة لمال غيره و حياٍ بالنسبة لمال نفسه حتى صدور الحكم ببلوغه الثمانين من عمره أو باعتباره ميتًا بعد مرور أربع سنوات على فقدانه في حالة يغلب فيها الهلاك كالحرب ، و لا عبرة لتأخر صدور الحكم إلى ما بعد هذين الأجلين( الغرفة الشرعية ـ أساس 215 ـ قرار 217 ـ تاريخ 28/3/1977 ) (2) .

و بهذا يتبين قصر المادة (305 ) على ماعدا المفقود في العمليات العسكرية و ما يشبهها و هو نص المادة ( 205 ) ، و هذا وفق التعديل عام 1975 .

أحكام الغياب في قانون أصول المحاكمات السوري:

تقرر المحكمة شطب الدعوى لعدم حضور المتداعيين جلسة المحكمة بعد انقضاء ساعة على ميعاد المحكمة (م118 أصول المحاكمات ) و تنعدم الدعوى كلية و دون حكم بذلك بعد مضي ستة أشهر دون طلب السير فيها من أحد الخصوم ، و كأن الاستدعاء لم يكن أصلًا ، و معنى الإبطال: اعتبار الدعوى لم ترفع أصلًا (م119 أصول المحاكمات ) و أما غياب المدعى عليه فبيانه: أن لا يحضر المدعى عليه الجلسة الأولى للمحكمة فتؤجل المحكمة الدعوى إلى جلسة ثانية يبلغ بميعادها (م116 أصول المحاكمات ) .

و من ثم توجه إلى الغائب مذكرة بالحضور متضمنة إخطارًا بعدِّ الحكم وجاهيًا

(1) الأحوال الشخصية: 128 .

(2) المرشد في قانون الأحوال الشخصية السوري: 1/768 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت