فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 29

و يعد الغياب قائمًا بانقضاء ساعة على ميعاد المحاكمة المعين دون حضور المدعى عليه ، فتسري عليه آثار التخلف عن الحضور .

و عليه فإذا تقدم بعذر مشروع قبل ميعاد الجلسة لم يعد غائبًا ، لتحدد المحكمة جلسة مجددًا ( م121 أصول المحاكمات ) .

هذا مع الأخذ بعين الاعتبار كون التبليغ الحاصل صحيحًا غير باطل ، كعدم وجود اسم المحكمة ، أو اختلاف تاريخ الحضور عن تاريخ الجلسة ، أو بُلغ في الموطن دون بيان جواز تبلغ المُبلغ .. فلا يعد التبليغ قانونيًا .

و ذهب قانون الأحوال الشخصية السوري إلى تعريف الغياب بأنه (م202 ) :

(( المفقود هو كل شخص لا تعرف حياته أو مماته أو تكون حياته محققة و لكن لا يعرف له مكان ) ).

و في المادة (203) : (( يعتبر كالمفقود الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى مقامه أو إدارة شؤونه بنفسه أو بوكيل عنه مدة أكثر من سنة و تعطلت بذلك مصالحه أو مصالح غيره ) )و في المادة (109) : (( 1 ـ إذا غاب الزوج بلا عذر مقبول أو حكم تعقوبة الجن أكثر من ثلاثة سنوات جاز لزوجته بعد سنة من الغياب أو السجن أن تطلب إلى القاضي التفريق ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه . 2ـ هذا التفريف طلاق رجعي ... ) ).

و يلحظ أن القانون هنا عمم المفقود ليشمل معلوم الحياة و المكان أو الحياة فقط و لكنهما غائبان عن محل الالتزام .

و هو ما تكلم عنه قانون أصول المحاكمات و قصده ممن يكون معلوم الحياة و المكان أو معلوم الحياة فقط ، ولابد من شموله لمضمون المادة (203) .

و أما قانون الأحوال الشخصية فتكلم عن المفقود غير المعلوم حاله مطلقًا و بين في المادة (205) حكمه إذ يعد المفقود ميتًا ببلوغه الثمانين إذا فقد حال السلم ، و في حال الحرب و ما أشبهه فيحكم بموته بمرور أربع سنوات من تاريخ فقده (1) .

(1) المرشد في قانون الأحوال الشخصية السوري: 1/753 ـ775 ، الأحوال الشخصية للدكتور الكردي: 123ـ127 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت