فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 29

يحكم على الغائب عند الشافعية والحنابلة في حقوق الآدميين، ولا يخالف في ذلك المالكية إلا أنهم قيدوا ذلك بضابط الغيبة فيحكم على القريب الغيبة والمتوسط والبعيد في كل الحقوق من عقار وعروض ومال واستحقاق وطلاق ويستثنى المتوسط الغيبة والقريب الغيبة مع خوفهما الطريق في استحقاق العقار فلا يحكم عليهم به، وقولهم: كل الحقوق أي كل ما يشمل حقوق الآدميين، والله أعلم.

والمتوسط الغيبة يحكم عليه في استحقاق الرباع والأصول.

وعند الحنفية يحكم على المتواري بالعين والدين والعقار، ويسلم المدعي جنس حقه إن وجد، ولا تباع العروض ولا العقارات، وكذلك قول محمد في الذي أقر وغاب مثل المتواري في الحكم هنا.

وإنما قضي على الغائب في حقوق الآدميين لأن مبناها على المشاححة ولم يقض على الغائب في حقوق الله لأن مبناها المسامحة والستر إلا في السرقة لوجود الجانب المالي فيقضى على الغائب بالمال فقط وهذا عند الشافعية والحنابلة.

وعند الشافعية لا يحكم على الغائب في إسقاط حق له كأن يدعي مدعٍ أن للغائب ألفًا عليه وقضاه إياها وأن عنده بينة بذلك ولا يأمن أنه إذا خرج أن يطالبه الغائب فلا تسمع الدعوى لأن البينة لا تسمع إلا بعد المطالبة بالحق.

وفي حقوق الله قولان عند الشافعية: الأول: المنع مطلقًا، لأن ذلك يُسعى في دفعه ولا يوسع بابه.والثاني: الجواز مطلقًا.والراجح عندهم الأول.

ولا خلاف عندهم في جواز القضاء على الغائب في حقوق الله تعالى المالية (1) .

(1) روضة الطالبين 11/196-مغني المحتاج4/415-أسنى المطالب4/316-تحفة المحتاج10/163-المغني11/487-الشرح الكبير11/458-كشاف القناع6/355-حاشية الروض7/555-تبصرة الحكام1/86فتح العلي2/300 الخرشي7/172-شرح منح الجليل4/207-التاج والإكليل6/143-البحر الرائق7/17-ابن عابدين4/335دار إحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت