5-إعذار الغائب وذلك بأن يعلن ثلاثة أيام أنه سمع على الغائب فلان بينة، فإما أن يوكل أو يحضر وإلا حكم عليه، وهذا شرط عند الحنابلة في الممتنع والمالكية في الغائب القريب والحنفية في المتواري والبلقيني من الشافعية (1) .
ومحل وجوب الإعذار عند المالكية إن ظن القاضي جهل من يريد الحكم عليه حتى يطعن بالبينة إن كان له حجة، وأما إن ظن علمه فلا يعذره وله الحكم دونه.
ويتم الإعذار عندهم بواحد وهو الواجب، ويندب بأكثر من واحد.
والغائب غيبة بعيدة أو متوسطة يقضى عليه عند المالكية ويعذر بعد قدومه وإلا نقض الحكم (2) .
ويمكن أن يتم الإعذار اليوم بالوسائل المعاصرة في الإعلام من صحف ومجلات...
6-أن لا يكون للغائب وكيل حاضر لأن الدعوى إن سمعت على الوكيل توجه الحكم إليه دون موكله فإن لم تسمع عليه توجه الحكم على الغائب.
وهذا عند جمهور الشافعية، وخالف في ذلك الحنفية والمالكية والبُلقيني من الشافعية.
فقال المالكية: يجب أن يكون للغائب مال أو وكيل أو كفيل-وهنا اشترط الشافعية الكفيل كما مر في المسألتين الملحقتين بشرط التحليف حيث يؤخذ الكفيل وينتظر بلوغ الطفل-أو متوطن بعمل القاضي الذي رفع أمره إليه، وإلا فليس له سماع الدعوى ولا الحكم عليه بل تنقل الشهادة للقاضي الذي هو في عمله لأن القاضي لم يول على جميع الناس وهذا في المنقطع الغيبة.
(1) تحفة المحتاج10/188-الشرح الكبير11/459-المغني11/488-كشاف القناع6/356-تبصرة الحكام1/166 فتح العلي2/300-شرح منح الجليل4/206- البحر7/20-فتح القدير5/495.
(2) الدسوقي4/148.