ولو وكل الحاضر في الدعوى على الغائب لينفي عنه يمين الاستظهار حلف الموكل ولا بد من حضوره وحلفه، وكذلك الموكل الغائب في محل قريب بولاية القاضي تلزمه اليمين ويتوقف حتى يحضر ويحلف لأنه لا مشقة عليه في حضوره.
وهنا قول آخر للروياني بأن الموكل الحاضر والغائب لا يحلف.ولكن الراجح أنهما يحلفان كما قال ابن الرفعة (1) .
وألحق الشافعية بشرط التحليف مسألتين:
1-لو ادعى قيم طفل على قيم طفل وأقام البينة فعند الشيخين-النووي والرافعي-يجب انتظار كمال المدعى له ليحلف ثم يُحكم له ويأخذ القاضي كفيلًا بذلك، وقال السبكي: يحكم له ولا ينتظر بلوغه لأنه قد يترتب على الانتظار ضياع الحق وهو المعتمد لأن اليمين هنا تابعة للبينة.
وقال النووي في الروضة: إن أوجبنا التحليف انتظر بلوغه، وإن قلنا بالاستحباب قضي بالبينة.
وقال ابن حجر:خوف ضياع الحق يذهب بأخذ الكفيل بالحق المدعى به من قبل القاضي وبه
يقرب-أي يترجح-انتظار كمال المدعى له، والظاهر-والله أعلم-أن المعتمد ما قاله السبكي (2) .
2-لو ادعى وكيل غائب على غائب لم يحلف لأن الوكيل لا يحلف يمين الاستظهار بل يحكم بالبينة لأن الوكيل لا يتصور حلفه على استحقاقه ولا على أن موكله يستحقه، ولو وقف الأمر إلى حضور الموكل لتعذر استيفاء الحقوق بالوكلاء، ولكن للقاضي تحليف الوكيل بأنه لم يعلم بإسقاط الحق (3) .
(1) روضة الطالبين11/176-تحفة المحتاج10/168و171-نهاية المحتاج8/269و271-أسنى المطالب4/325.
(2) روضة الطالبين11/176-تحفة المحتاج10/171-اسنى المطالب4/318-فتح الوهاب2/214.
(3) روضة الطالبين11/176-تحفة المحتاج10/170- نهاية المحتاج8/271 مغني المحتاج4/408-أسنى المطالب4/317-التجريد4/362.