فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 29

وللمالكية قولان في تكييف اليمين: أولهما بالوجوب وهو الظاهر، والآخر بأنها للاستظهار احتياطًا.

وبإقرار الغائب لاتطلب اليمين عند المالكية.

وأضاف الشافعية قيودًا أخرى منها: أن يقول مع الحلف يلزمه تسليمي الحق إلي لأنه قد يكون الحق ثابتًا ولكن لا يلزمه أداؤه لتأجيل ونحوه، وأن يقول: إنه لا يعلم في شهوده قادحًا مطلقًا في الشهادة أو بالنسبة للغائب كالعداوة والتهمة.

ويجوز اقتصار القاضي على تحليفه على ثبوت المال في ذمته ووجوب تسليمه احتياطًا، وهذا عند الشافعية.

وقال الشافعية: لا يحلف المدعي مع بينته في دعواه على المتواري أو المتعزز لتقصيرهما تغليظًا عليهما وهو الراجح، وقال البلقيني والرملي: ويحلف احتياطًا للقضاء (1) .

وفي التحليف عند الشافعية قولان: أصحهما الوجوب وقد مر، والآخر بالاستحباب لأن تدارك التحليف باق بعد الحكم.

والوجوب في الحلف في الدعوى على الميت والصبي والمجنون، من باب أولى لعجزهم عن التدارك ولكن جرى فيه الخلاف نفسه عند الشافعية (2) .

ولا يجب الحلف عند الشافعية إذا كان الحق حسبة في حقوق الله المتعلقة بشخص معين كالطلاق والوصية والنفقة، وأوجبه ابن السبكي في الطلاق استظهارًا.

وقال ابن حجر: والأوجه إطلاق وجوبها لأنه الأنسب بالاحتياط المبني عليه أمر الغائب.

(1) روضة الطالبين11/176-تحفة المحتاج10/170و188-نهاية المحتاج8/280-أسنى المطالب4/325-حاشية الروض المربع7/556-كشاف القناع6/354-المغني11/487-فتح العلي2/301-الدسوقي4/162-الخرشي على مختصر خليل7/172-التاج والإكليل6/144-شرح منح الجليل4/206.

(2) مغني المحتاج4/408-أسنى المطالب4/316-تحفة المحتاج10/166و169-نهاية المحتاج8/270-التجريد4/361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت