فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

وأضاف الشافعية أنه إذا أقام البينة ليستوفي حقه من مال الغائب الموجود فلا يشترط إقراره، وكذلك من لايقبل إقراره لسفه ونحوه، فتسمع البينة، وكذلك تسمع على الممتنع المقر (1) .

وفي حكم المقر الوديع فلا تسمع الدعوى على الغائب بوديعة لتمكن الوديع من دعوى الرد أو التلف.

وقال أبو زرعة: تسمع الدعوى بأن له تحت يده وديعة وتسمع بينته بها لكن لايحكم له بها ولا يوفيه من ماله إذ ليس له في ذمته شيء، أما لو كان له بينة بإتلافه لها أو تلفها عنده بتقصير سمعت بينته وحكم له بها ووفاه من ماله لأنها اعتبرت حينئذ من جملة الديون وجاز ذلك لاحتمال جحود الوديع أو تعذر البينة فيقيم البينة عند القاضي بثبوت ذلك، فيستغني عن إقامتها إذا حضر الوديع وجحد، لأنه قد يتعذر عندئذ إقامة البينة (2) .

3-إقامة وكيل عن الغائب أو مُسَخّر ينكر عنه وهذا الشرط عند ابن الماجشون وأصبغ من المالكية وهو وجه عند الشافعية حتى تكون البينة على إنكار منكر وهو الصحيح الذي مقابله الأصح وهذا الوجه عند الشافعية هو عند الأردبيلي استحبابًا وخروجًا من خلاف من أوجبه عند ابن حجر، ولأن كذبه غير محقق، والكذب قد يغتفر في بعض المواضع.

وقال النووي في المنهاج: لا يلزمه.

ووجه الأصح عند الشافعية لأن الغائب قد يكون مقرًا فيكون إنكار المسخر كذبًا وهذا ما ذكره البغوي وهذا عند الحنابلة والراجح عند المالكية والحنفية رغم اختلاف الروايات عندهم لأنه أنفع للغائب لبقاء حجته على حالها.

وقال أبو الحسن العبادي:إن القاضي مخير إن شاء نصب مسخرًا أو لا وهذا ما رجحه النووي.

(1) روضة الطالبين11/175-مغني المحتاج4/406-تحفة المحتاج10/164-أسنى المطالب4/316-التجريد4/361-كشاف القناع6/354-المبسوط17/40-بدائع الصنائع6/222.

(2) المصادر السابقة وفتح الوهاب2/214-المهذب2/303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت