2-أن يكون للمدعي بينة معدلة مقبولة يستقر بها عند القاضي علم بصدقها بحيث لايبقي القاضي أي احتمال بعدم ثبوت الحق، وإلا لم تسمع البينة لأنه لافائدة في الدعوى عندئذ ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء أقوام وأموالهم..(1) . ))وهذا الشرط عند المالكية والشافعية والحنابلة (2) .
وقال البلقيني من الشافعية:تسمع دعواه ولو لم تكن له بينة إذ قد تحدث البينة بعد الدعوى، وقد يقر الغائب بالمدعى به إذا حضر.
واشترط الشافعية أن يدعي المدعي جحود الغائب وعدم إقراره وإلا لم تسمع بينته إذا كان الغائب المدعى عليه مقرًا.
وإذا لم يذكر المدعي إقرار المدعى عليه الغائب أو جحوده سمعت البينة في الأصح لأنه لا يعلم جحوده في غيبته ويحتاج للإثبات فجعلت الغيبة كالسكوت، وهذا عند الشافعية (3) والحنابلة، وعند الحنابلة لا يشترط إنكار الغائب (4) .
والبينة تسمع عند الشافعية ولو كانت شاهدًا ويمينًا، ولا يخالف في ذلك بقية الفقهاء،وكذلك ولو كانت البينة علم القاضي، وهذا عند الشافعية.
لأن الدعوى لثبوت الحق وطريقها الإقرار أو اليمين المردودة أو البينة فتعذر الأوليان بغيبة المدعى عليه وبقي الثالث وهو البينة.
ولا تسمع البينة استظهارًا للحق إذا كان مقرًا لكي يكتب له إلى حاكم بلد الغائب، وهذا عند الشافعية والحنابلة.
وقال الحنفية: إذا التمس المدعي كتابًا حكميًا فيه الدعوى والشهادة لينقله المدعي إلى مكان آخر ليقضى له به جاز ذلك.
وقال البلقيني من الشافعية: تسمع البينة استظهارًا للحق ولو كان مقرًا.
(1) أخرجه البخاري في التفسير3-3ومسلم في الأقضية ب1 .
(2) مغني المحتاج: 4/406-روضة:11/175،كشاف القناع:6/354،الشرح الكبير:11/456،تبصرة:1/304،الدسوقي:4/162.
(3) روضة الطالبين11/175-تحفة المحتاج:10/164.
(4) كشاف القناع:6/354.