الصفحة 8 من 25

(( وإلى الفريق الثاني المتخوف من التحديث وعرض التراث بالأسلوب الجديد كما تتطلبه حاجة العصر أقول:

انظروا في هذا النموذج الذي أعرضه اليوم عليكم في هذا الكتاب عن الفعل الضار هل تجدون فيه سوى مزيد من تسليط الضوء الكشاف على كنز من التراث حجبته العتمة وغشاه الغبار المتراكم، فبرز بهذه التهوية والإنارة كما يبرز حاجب الشمس مؤذنًا بنهار ساطع حين يظهر قرصها ويرتفع؟!

لا تتخوفوا من تقنين فقه الشريعة، فإن هذا التقنين هو الذي ينفخ فيه الروح ويبعثه من مرقده، ويجعله قريبًا من أيدي رجال العصر وأفهامهم، وهذا أول شرط لحسن التقدير )) (1) .

القضاء الشرعي في الأردن

في العصر الحاضر

أولًا: جهاز القضاء الشرعي (2) :

يتم اختيار القضاة الشرعيون في الأردن عن طريق مجلس القضاء الشرعي الذي يتكون من خمسة أعضاء حسب ما ورد في المادة 14 من قانون تشكيل المحاكم الشرعية:

رئيس محكمة الاستئناف الشرعية.

مدير الشرعية.

أقدم قاضيين في محكمة الاستئناف الشرعية.

مفتش المحاكم الشرعية.

ويتمتع المجلس القضائي إضافة إلى قيامه بتعيين القضاة بصلاحيات أخرى منها:

النظر في طلبات الاستقالة المقدمة من القضاة.

إحالة القضاة الذين أكملوا مدة التقاعد على التقاعد.

النظر في ترشيح القضاة ونقلهم وندبهم من محكمة إلى أخرى.

النظر في الدعاوى التأديبية، والتحقيق مع القضاة وإصدار الحكم عليهم وفقًا للمنصوص في قانون تشكيل المحاكم.

ويرأس القضاء الشرعي في الأردن قاضي القضاة الذي يعادل منصبه منصب وزير العدل ويكون ارتباطه برئيس الوزراء مباشرة ومن أبرز صلاحياته ما يلي:

تولي الإشراف على جميع المحاكم الشرعية والقضاء في الأردن.

دعوة المجلس القضائي للانعقاد.

رفع قرارات المجلس القضائي لاستصدار الإرادة الملكية بشأنها.

(1) الفعل الضار والضمان فيه ص10.

(2) أبو البصل (عبد الناصر) شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ونظام القضاء الشرعي ص36-38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت