وظل الأمر على ما هو عليه إلى أن أعدت اللجنة الفنية المختصة بمجلس وزراء العدل العرب مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية، والذي اكتمل بناؤه في عام 1985م، غير أنه لم ير النور كما حدث للمشروع السابق الذي اعدته اللجنة العليا للتشريعات الإسلامية.
ثم بدأ الأمر يأخذ منحنى جديدًا بتشكيل مجلس التعاون الخليجي، حيث انبثق منه مجلس وزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان من بين ما قام به هذا المجلس تشكيل لجنة فنية لمراجعة وإعداد مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية لدول مجلس التعاون، وفعلًا استكملت اللجنة إعداد ومراجعة مشروع القانون استنادًا إلى مشروع القانون العربي الموحد وما صدر من تقنينات للأحوال الشخصية في دول مجلس التعاون وبعض الدول العربية، حيث صدر المشروع في صيغة قانون موحد لدول مجلس التعاون وسمي وثيقة مسقط للأحوال الشخصية واعتمد من المجلس الأعلى لحكام دول المجلس كقانون موحد لمدة خمس سنوات، ثم جددت قبل عام هذه المدة خمس سنوات أخرى بهدف إدخال ما يطرأ لدى المجلس من تعديلات في ضوء ما يستجد.
وفي عام 1997م شكلت في دولة الإمارات العربية المتحدة لجنة ضمت العديد من أهل العلم والمستشارين لإعادة مشروع قانون الأحوال الشخصية بدولة الإمارات العربية المتحدة، استنادًا إلى وثيقة مسقط للأحوال الشخصية، وتم بالفعل إعداد مشروع القانون غير أنه لم ير النور كسابقة من المشاريع.
وبتاريخ 6 رمضان 1423 الموافق 11/11/2002م صدر قرار معالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف رقم (669) لسنة 2002م بتشكيل لجنة فنية لمراجعة مشروع قانون الأحوال الشخصية، وقد باشرت اللجنة أعمالها مستندة إلى:
وثيقة مسقط للأحوال الشخصية.
مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته اللجنة العليا لمراجعة التشريعات وتقنينها.
مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته اللجنة المشكلة عام 1997م.