وإلى أن صدر قانون الأحوال الشخصية الإماراتي قانون اتحادي رقم 28 لسنة 2005م. كان القضاء الشرعي في دولة الإمارات يتعامل مع المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية على أنها من النظام العام، ويحكم فيها بموجب أحكام الشرعية الإسلامية حيث كان العمل في المحاكم الشرعية جاريًا وفقًا للأحكام الواردة في مذهبي الإمام مالك والأمام احمد بن حنبل وفي حالة عدم وجود حكم للمسألة المطروحة في هذين المذهبين كان يصار إلى مذهب الإمام الشافعي ومن ثم إلى مذهب الإمام أبي حنيفة وبهذا ورد النص في معظم قوانين دولة الإمارات العربية -كما ذكرت من قبل-.
أقسام المحاكم في دولة الإمارات العربية المتحدة
ويلاحظ اتساع دائرة المحكمة الشرعية الابتدائية من خلال تعدد الدوائر التي تخضع لها.
كما يلاحظ أن القضايا المرفوعة من المحكمة الشرعية إلى محكمة الاستئناف ينظر فيها من خلال الدائرة الشرعية (الأحوال الشخصية) في هذه المحكمة.
ويلاحظ أيضًا ان القضايا المرفوعة إلى المحكمة الاتحادية من قبل الدائرة الشرعية في محكمة الاستئناف الاتحادي ينظر فيها من خلال الدائرة الشرعية في المحكمة الاتحادية.
صدور قانون الأحوال الشخصية الإماراتي:
مر قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات العربية المتحدة بعدة مراحل في طور إعداده، فكانت أول نسخة لمشروع القانون في سنة 1978م، حيث أعدتها اللجنة العليا للتشريعات الإسلامية التي شكلت بموجب توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله واسكنه فسيح جناته- حيث صدر بناءً على هذه التوجيهات قرار من مجلس الوزراء رقم (50) لسنة 1978م بتشكيل لجنة عليا لمراجعة التشريعات وتقنينها، وكان من بين نتائج هذه اللجنة مشروع قانون الأحوال الشخصية.