وقد كان كل ما يتعلق بقانون العقوبات يرفع إلى المحاكم النظامية للنظر فيه وإصدار الحكم المناسب، ثم أحيل أمر البت فيما يتعلق بجرائم الحدود والقصاص والديات إلى المحاكم الشرعية وذلك بتوجيه من سمو الشيخ زايد رحمه الله، وقد صدر بهذا التوجيه قانون اتحادي رقم 3 لسنة 1996م بشان اختصاص المحاكم الشرعية بنظر بعض الجرائم حيث نصت المادة الأولى منه على ما يلي: (( فيما عدا ما تختص به المحكمة الاتحادية العليا من الجرائم، تختص المحاكم الشرعية دون غيرها بالإضافة إلى اختصاصاتها الأخرى بنظر الجرائم الآتية، وكل ما يتصل بها أو يتفرع عنها أو يكون مقدمة لها 1- جرائم الحدود، 2- جرائم القصاص، 3- جرائم المخدرات وما في حكمها، 4- الجرائم التي يرتكبها الأحداث ) ).
كما نصت المادة الثانية من هذا القانون على ما يلي: (( تطبق على جميع الجرائم المنصوص عليها في المادة(1) من هذا القانون أحكام الشريعة الإسلامية حدًا أو تعزيرًا على ألا تقل العقوبة التعزيرية عن الحدود الدنيا المقررة قانونًا )). وبذلك اتسعت دائرة القضاء الشرعي.
وأما قانون الإجراءات المدنية الإماراتي قانون اتحادي رقم 11 لسنة 1992م فقد نص في المادة السادسة منه على ما يلي: (( إذا لم يجد القاضي نصًا في هذا القانون حكم بمقتضى الشريعة الإسلامية على أن يراعي تخير أنسب الحلول من مذهبي الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل فإن لم يجد فمن المذاهب الأخرى حسبما تقتضيه المصلحة ) ).
وكذا الحال بالنسبة لقانون الإجراءات الجزائية الإماراتي قانون اتحادي رقم 35 لسنة 1992م فقد نص في المادة الأولى منه على ما يلي: (( تطبق أحكام هذا القانون في شأن الإجراءات المتعلقة بالجرائم التعزيرية كما تطبق في شأن الإجراءات المتعلقة بجرائم الحدود والقصاص والدية فيما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ) ).