والقانون في عدم اشترط التراضي لإيقاع الخلع لم يأخذ برأي المتقدمين من فقهاء الأمة وعلمائها وأصحاب المذاهب منها القائلين باشتراط الرضا في الخلع وأن القاضي لا يملك إيقاعه جبرًا، وإنما أخذ برأي بعض المحدثين ممن كتبوا في هذا الموضوع وهو قول الإمام الصنعاني وهو الذي يفهم من كلام ابن رشد (1) .
جاء في المادة (19) من قانون الأحوال الشخصية الأردني ما يلي:
إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطًا تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعًا، ولا يمس حق الغير، كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها، وان لا يتزوج عليها أو أن يجعل أمرها بيدها تطلق نفسها إذا شاءت، أو أن يسكنا في بلد معين كان الشرط صحيحًا وملزمًا، فإذا لم يف به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية.
إذا اشترط الزوج على زوجته شرطًا تتحق له به مصلحة غير محظورة شرعًا ولا يمس حق الغير، كأن يشترط عليها أن لا تعمل خارج البيت، أو أن تسكن معه في البلد الذي يعمل هو فيه كان الشرط صحيحًا وملزمًا، فإن لم تف به الزوجة فسخ النكاح بطلب من الزوج، وأعفي من مهرها المؤجل ومن نفقة عدتها.
يلاحظ أن القانون في هذه المادة لم يأخذ برأي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية الذين لا يجيزون مثل هذه الشروط ويقولون ببطلانها، وإنما أخذ برأي الحنابلة الذين يعد مذهبهم أوسع المذاهب الفقهية فيما يتعلق بالشروط العقدية.
(1) بحث (مدى سلطة القاضي في ايقاع الخلع إذا لم يوافق الزوج عليه) أبو رخية- ماجد، مجلة الحق العدد العاشر 2005.