أما الفصل الأخير فقد نص في مواده على إلغاء القوانين السابقة على هذا القانون.
ثانيًا: نص هذا القانون في المادة (183) منه على الرجوع إلى الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة في المسائل التي لم يرد له ذكر في القانون.
ثالثًا: الشأن في هذا القانون هو شأن قانون حقوق العائلة العثماني من حيث عدم حصر مسائله في مذهب الإمام أبي حنيفة وإنما أخذ بغيره من المذاهب الأربعة بل إنه تجاوز هذه المذاهب إلى الأخذ برأي غيرهم من علماء وفقهاء الأمة، كما انه قنّن بعض الأحكام عملًا بالسياسة الشرعية وترجيحًا للمصلحة العامة وإليك نماذج من هذه المسائل:
جاء في المادة السابعة ما يلي:
"يمنع إجراء العقد على امرأة لم تكمل ثماني عشرة سنة إذا كان خاطبها يكبرها بأكثر من عشرين عامًا إلا بعد أن يتحقق القاضي رضاها واختيارها وأن مصلحتها متوفرة في ذلك".
إن الفقهاء من قبل لم يمنعوا الزواج في مثل هذه الحالة، ولم يجعلوا عدم التفاوت في السن من شروط الزواج.
والمنع الذي ورد في المادة المذكورة إنما هو من السياسة الشرعية"ويبقى حكم الجواز الشرعي قائمًا، فلو عقد الزواج مع وجود المانع القانوني لا الشرعي يكون العقد صحيحًا شرعًا وقانونًا.... وإنما يعاقب من أجراه أو كان طرفًا فيه بالعقوبة المنصوص عليها في القانون، وهذا أولى بالتطبيق من إبطال الأحكام الشرعية؛ لأن أحكام السياسة الشرعية لا تقوى على إبطال الأحكام الشرعية إنما تحدد وسائلها" (1) .
جاء في المادة الخامسة المعدلة بالقانون المعدل رقم 82 لسنة 2001م على أن يشترط في أهلية الزواج ان يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين، وأن يُتم كل من الخاطب والمخطوبة سن الثامنة عشرة من العمر ويجوز للقاضي أن يأذن بالزواج قبل هذا السن إن رأى مصلحة في ذلك.
(1) عمرو -عبد الفتاح- السياسة الشرعية في الأحوال الشخصية ص 58.