الصفحة 23 من 27

كان السكرتير القضائي علي رأس الجهاز القضائي بما في ذلك المحاكم الشرعية بالرغم من انه لا يمت للإسلام بصلة ، وقد حاول فعلًا في وقت من الأوقات أن يمحوها وان يطمس كينونتها وذلك بدمج أعمالها في القسم المدني ولكنه لم يفلح .

وقد خرج المستعمر الأجنبي عن البلاد ، ومن ثم فان المصلحة تقضي بتوحيد القضاء بدلًا من أن يكون مزدوجًا أو متعددًا ، لأن القضاء كما ذكرنا كان موحدًا في العالم الإسلامي منذ بدء الإسلام ، ولم يزدوج القضاء أو يتعدد في البلاد العربية والإسلامية إلا بعد أن غزاها الاستعمار الغربي ، والبلاد العربية التي لم تستعمر لا يزال القضاء فيها كما كان موحدًا ، كما في السعودية واليمن .

والسودان يعتبر من البلاد الذي تساعده ظروفه التعليمية من توحيد القضاء وذلك عن طريق:

1.توحيد الثقافة القانونية في كليات القانون والشريعة المختلفة بالبلاد .

2.إزالة وصاية القضاء المدني عن المحاكم الشرعية .

3.توحيد ثقافة القاضي بحيث يصلح للفصل في جميع المنازعات المدني منها والجنائي وما يتعلق بالأحوال الشخصية كما هو في جميع بلاد العالم التي لم ترزأ بالغزو الاستعماري.

4.اتباع طريق تخصص القاضي الذي يقضي بأن يتخصص القضاة في فروع القانون المختلفة ، وإذا ما دمج القضاءان المدني والشرعي ، فإن جميع القضاة يكونون متخصصين في المسائل المدنية والجنائية ومسائل الأحوال الشخصية .

وقد صدر قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 وأشار لهذا التخصص علي سبيل الجواز حيث تنص المادة (11) منه:

يجوز تخصص القاضي بعد مضي أربع سنوات علي الأقل من تعيينه في وظيفته ، ويجب ان يتبع نظام التخصص بالنسبة إلى المستشارين وبالنسبة لمن يكون من القضاة قد مضي علي تعيينه ثماني سنوات .

ويصدر بالنظام الذي يتبع في التخصص قرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى علي أن تراعي فيه القواعد الآتية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت