وجاء قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 ، واخذ بنفس الحكم المنصوص عليه في المادة (53) من لائحة ترتيب وإجراءات المحاكم الشرعية"م61"والفرق الوحيد بين النصين ان النص الجديد يجعل المنشورات القضائية تصدر عن محكمة الاستئناف الشرعية العليا ، بينما النص القديم يجعل هذه المنشورات تصدر عن قاضي القضاة ، وذلك تمشيًا مع نقل سلطات واختصاصات قاضي القضاة إلى محكمة الاستئناف الشرعية العليا . وظل العمل بهذا النص إلى أن صدر قانون الإجراءات المدنية لسنة لسنة1983 حيث نصت المادة (16) من الجدول الثاني الملحق بهذا القانون علي ما يلي:
1.يكون العمل في مسائل الأحوال الشخصية التي تقضي تطبيق إحكام الشريعة الإسلامية علي المرجح من آراء فقهاء الحنفية ، إلا في المسائل التي تصدر فيها المحكمة العليا"دائرة الأحوال الشخصية"منشورات قضائية للعمل بموجبها من من آراء فقهاء الحنفية أو غيرهم من أئمة المسلمين .
والفرق بين هذا النص وما قبله انه جعل المنشورات القضائية تصدر من المحكمة العليا"دائرة الأحوال الشخصية"، التي حلت محل قاضي القضاة ، ومحكمة الاستئناف الشرعية العليا ، كما أضافت أن يكون العمل بالراجح من المذهب الحنفي .
وفي سنة 1991 صدر قانون الأحوال الشخصية للمسلمين وميزة هذا القانون انه مستمد من جميع المذاهب ، ولم يقتصر علي مذهب دون غيره ولذلك فان هذا القانون يطبق علي جميع مسائل الأحوال الشخصية ، وأشارت المادة (5) من هذا القانون إلى تطبيق الراجح من المذهب الحنفي في حالة عدم وجود نص ، حيث تقول هذه المادة:
1.يعمل بالراجح من المذهب الحنفي فيما لا حكم فيه بهذا القانون ويصار في حالة المسائل التي يوجد لأصلها حكم أو تحتاج إلى تفسير أو تأويل إلى المصدر التاريخي الذي اخذ منه القانون .