الصفحة 32 من 42

في ضوء ما سبق يمكننا أن نقول: إن ضعف المسلمين وهزيمتهم النفسية وفساد كثير من أوضاع البلاد الإسلامية ، بالإضافة إلى العدوان المباشر من الاستعمار الأجنبي ومحاولة الهيمنة الفكرية وطمس الهوية الإسلامية وفرض القوانين المستوردة والتضييق على القضاء والتشريع والمشرعين في بلادنا ، كل ذلك أدى إلى زحزحة القضاء الشرعي عن السيادة في المجتمعات الإسلامية وبروز أشكال أخرى وضعية حلت بدلا منه .

ـ علمنة القوانين: ـ

بعد الخطوة الأولى التي تم خلالها زحزحة القضاء الشرعي عن السيادة في المجتمعات الإسلامية ، جاء دور الخطوة الثانية المتمثلة في فرض النظام العلماني على الناحية القانونية .

وكان أول مظهر لعلمنة القانون في تركيا عام 1857م ، ثم تلاه في مصر عام 1875م صدور بعض القوانين مستمدة من غير الشريعة الإسلامية . ثم تلاه في مصر عام 1875م صدور بعض القوانين مستمدة من غير الشريعة الإسلامية ثم تلاه في عام 1883م إنشاء المحاكم الأهلية تحكم بالقانون بعيدا عن الشريعة الإسلامية وفي تركيا ومع إلغاء الخلافة تم عام

1 ـ إصدار قانون مدني مستمد من القانون السويسري .

2 ـ إصدار قانون جنائي مستمد من القانون الإيطالي .

3 ـ إصدار قانون تجاري مستمد من القانون الألماني .

ومع معاهدة إلغاء الامتيازات الأجنبية عام 1937 اشترط المؤتمرون أن تستمد مصر تشريعها من التشريع الغربي ( بعيدا عن الشريعة الإسلامية طبعا ) ومع زوال المحاكم المختلطة صدر القانون المدني عام 1948 ناصا في مادته الأولى على مصادر القانون جاعلا في مقدمتها التشريع الوضعي ، ثم العرف الوضعي . ووضع في الدرجة الثالثة مبادئ الشريعة الإسلامية والقانون الطبيعي فجعل مكان الشريعة الدرجة الثالثة ، وجعل القانون الطبيعي مشاركا لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت