الصفحة 14 من 42

وهذا تقريبا نفس المعنى المقصود من حاكمية الله تعالى. فقولنا: لا حاكمية إلا لله يعني أن الحاكمية التشريعية يجب أن تكون لله وحده ، وليست لأحد من خلقه وأن هذه الحاكمية لا يحدها ولا يقيدها شيء فهي من دلائل وحدانية الألوهية التي تقتضي ألا يكون لأحد من دون الله شيء من أمر التشريع .

وهذه الحاكمية بهذا المعنى تعني: أنه لا يحق لأحد أن يحكم بشكل مستقل في أي أمر من الأمور دون الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتمادا على أفكار أو قوانين مستوردة ، أو موقف جماعي ، أو هوى شخصي . وليس المقصود قطعا منع الناس من إعمال العقل والتشريع في إطار القرآن والسنة والضوابط الأصولية للدين (1) .

(1) حقيقة العلمانية والصراع بين الإسلاميين والعلمانيين . أ / محمد إبراهيم مبروك ، جـ2 ، صـ87ـ88 ، ط مكتبة الإشعاع الفنية 2002م بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت