4-يعين القضاة من حملة الشريعة حصرًا: نصت المادة (37 الفقرة د ) من نظام القضاء على أنه يشترط فيمن يولى القضاء:"أن يكون حاصلًا على شهادة إحدى كليات الشريعة بالمملكة العربية السعودية, أو شهادة أخرى معادلة لها, بشرط أن ينجح في الحالة الأخيرة في امتحان خاص تعده وزارة العدل, ويجوز في حالة الضرورة تعيين من اشتهر بالعلم والمعرفة من غير الحاصلين على الشهادة المطلوبة". وهذه نتيجة طبيعية تنسجم مع تحكيم الشريعة, بخلاف كثير من الدول الإسلامية التي لا تسمح لحملة الإجازة في الشريعة بتولي منصب القضاء مطلقًا, بل لا يُسمح لهم بذلك حتى في الجانب المتعلق بالأحوال الشخصية, الذي يفترض فيه استمداده من أحكام الشريعة الإسلامية, وأنهم الأعلم به، وأصحاب التخصص فيه. ولا يخفى ما في هذا الاستبعاد من ظلم للشريعة وحملتها, و مجانبة للصواب، وأن على الجميع السعي في تصحيح هذا الخلل ما أمكن.
5-علنية الجلسات والمرافعات: يأخذ القضاء في المملكة بمبدأ علنية الجلسات والمرافعات أمام القضاء لما في ذلك من آثار إيجابية على نفوس من يمثلون أمام المحكمة, حيث يبعث في نفوسهم الطمأنينة والارتياح لسير العدالة ونزاهتها, ويمنحه المزيد من الثقة بالحكم. (1) جاء في المادة (33) من نظام القضاء:"جلسات المحاكم علنية إلا إذا رأت المحكمة جعلها سرية, مراعاة للآداب, أو حرمة للأسرة, أو محافظة على النظام العام, ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلسة علنية".
(1) وزارة العدل؛ القضاء في المملكة: 204- 205.