الصفحة 52 من 55

لكن المشرع لم ينص على آلية السعي للإصلاح مما فتح المجال للقضاة لإغفال تطبيقه لاسيما مع كثرة الدعاوى ومشاغل القضاة, فالنص مهمل في الواقع إلا بالنسبة للشهر.

كما أن المشرع رفع سقف التعويض المادي عن الطلاق التعسفي إلى مقدار نفقة ثلاث سنوات وجعل الأمر اختياريًا للقاضي, مما أضر بالزوجات أكثر حيث لجأ الأزواج إلى الإمساك بهن إضرارًا وإلجاءً لهن للمخالعة, فضلًا عن تناقض ذلك مع اعتبار القانون الطلاق حقًا مقررًا للزوج من غير تقييد.

وفي موضوع: الحضانة, لم يعتبر المشرع خروج الحاضنة للعمل مسقطًا لحقها بالحضانة, لكنه اشترط تأمين حاضن بديل أثناء الخروج للعمل, لكن ذلك ليس من مصلحة المحضون إذا استطاع الولي تأمين حاضن متفرغ لرعاية المحضون.

كما سهل المشرع إجراءات استلام المحضون بالنسبة للأم أو الجدة لأم فلم يشترط الدعوى بذلك واكتفى بعريضة يوقع عليها القاضي,لكن المشرع اشترط صدور حكم مبرم لاسترداد المحضون إذا تبين عدم أهلية الحاضن, وهذا يفوت المصلحة التي من أجلها ألغي اشتراط الدعوى لاستلام المحضون إذ يبقى المحضون عند حاضن غير أهل طيلة فترة الدعوى التي قد تطول لأشهر عديدة.

كما أن المشرع أحسن إذ جعل تقدير أجرة الحضانة حسب الحاجة دون تقييد كما كان سابقًا, لتغير تكاليف الحياة تبعًا لاختلاف الزمان والمكان.

وفيما يتعلق بسن الحضانة فقد رفعه المشرع بتعديلين ليصل إلى 13 للغلام و 15 للبنت بدعوى زيادة حاجة المحضون لفترة أطول من الرعاية بسبب تعقد الحياة,لكنه بذلك حرم والد المحضون من رعاية أولاده وربما للأبد فيما لو تزوجت البنت وكان يغني عن هذا التعديل الاكتفاء بالفقرة الأولى من ( م 147) التي تخول القاضي في تقدير ماهو أنفع للمحضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت