الصفحة 53 من 55

كما سمح المشرع للحاضن بالسفر للعمل في بلدة أخرى داخل القطر مع المحضون دون استئذان الولي بشرط أن يكون لها قريب محرم في ذلك البلد, وفي هذا توسيع لحركة الحاضن بما فيه مصلحة لها, واقترح أن يضيف المشرع هذه القيود على المادة المعدلة حتى يمكنها أن تسافر دون استئذان الولي, وهي:-أن يحضر القريب المحرم إلى القاضي ويتعهد بقبول إقامة قريبته ومحضونها لحين تأمين مسكن مناسب لها.وأن يتعهد كذلك بالإنفاق عليهما لحين وصول تفقة ولي المحضون إليها.وأن يرافقها المحرم في أثناء سفرها من وإلى البلد الذي ستسافر إليه إذا كانت البلدة الجديدة بعيدة.

وأحدث المشرع حكمًا جديدًا وجيدًا فيما يتعلق بالإراءة, إذ لم تعد الإراءة بحاجة إلى دعوى وإنما صار يكفي التقدم باستدعاء إلى القاضي ليقررها, وأعطي القاضي حقًا واسعًا وشديد المرونة في تأمينها

كما أدخل المشرع تعديلًا مهمًا إذ اعتبر امتناع الحاضن عن تعليم المحضون سببًا مسقطًا لحقها في الحضانة وكان العقاب مقصورًا في السابق على الولي المقصِّر في التعليم فقط,وهذا مهم جدًا في زماننا لأهمية التعلم وضرورته .

ما تقدم هو أهم التعديلات الواردة على قانون الأحوال الشخصية الوري النافذ منذ عام 1975 إلى يومنا هذا، وقد سجلنا ملاحظاتنا على هذه التعديلات في ضوء الأسباب الموجبة لها وما يترتب عليها من أثر في الواقع العملي والقضائي.

والله من وراء القصد.

والحمد لله أولًا وآخرًا

الدكتورمحمود بركات

كلية الشريعة - جامعة دمشق

قائمة المصادر والمراجع (1)

1-الأحكام القضائية الشرعية في ظل قانون الأحوال الشخصية,المحامي محمود زكي شمس,مطبعة الداودي ,دمشق,ط1 (1425-2004) .

2-الإسلام عقيدة وشريعة, الشيخ الأكبر محمود شلتوت, ط6, (1972) , دار الشروق, بيروت, القاهرة.

(1) أذكر هنا المعلومات المدونة على المراجع دون الحاجة للإشارة إلى المعلومات غير المذكورة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت