ففي موضوع: تعدد الزوجات، رأى المشرع أن التعدد في المجتمع السوري مشكلة اجتماعية خطيرة لذلك وضع شرطًا إضافيًا لجوازه (وجود مسوغ شرعي) لكنه ترك حكم التعدد على الإباحة, ونرى أن هذا الشرط غير ذي جدوى واقعية, إذ يلجأ معظم الناس لمعاملة تثبيت الزواج العرفي المتعدد, فضلًا عن أن المبرر لهذا التعديل غير دقيق لأن الزواج ليس مشكلة اجتماعية في المجتمع السوري .
وفي موضوع:المهر، جعل المشرع السوري المهر دينًا ممتازًا, لدوافع إنسانية ,لكن هذا التعديل على أهميته أصبح يستغل للتهرب من الديون الأخرى من خلال الزيادة الصورية للمهر مما يفوت توقيع الحجز على أموال الزوج من قبل الدائنين,مما يستوجب تعديل النص على نحو يمنع إمكانية استغلال البعد الإنساني من هذا التعديل.
كما ألغى اشتراط التقدم بدعوى بالنسبة للديون المذكورة في وثيقة النكاح أو الطلاق,وفي هذا تيسير كبير على الناس وعلى القضاء لكنه بذلك حوله من سند رسمي إلى سند عادي، ومع ذلك لم يفقده حجيته، وكان الأجدر بالمشرع عندما جعل دين المهر دينًا ممتازًا لا أن يضعف الوثيقة ( صك الزواج ) التي ورد فيها ذكر المهر.
كما أن المشرع حافظ على حق المرأة في المهر من أن يقبضه غيرها بغير إذنها ,فاشتراط كون أي تعديل أوإبراء من المهر أن يكون أمام القاضي,لكنه لم يفرق بين الثيب والبكر,إذا كانت كاملة الأهلية, لكن في هذا التعديل بعض الثغرات , إذ يجوز أن تقبض مهرها كاملأ خارج المحكمة بينما لايصح أي تعديل فيه مهما كان صغيرًا ولو بزيادته ! كما أن لها أن تهب جميع أشياءها الجهازية مهما كانت قيمتها خارج المحكمة...
وفي موضوع: الطلاق, فقد قصد المشرع إلى التقليل من وقوع الطلاق وعدد الفرص للعدول عنه أو الصلح, وذلك بتأجيل معاملة الطلاق أو الخلع لمدة شهر وإسقاطها بعد ثلاثة أشهر إذا لم تتابع, وفي حال مرور شهر مع الإصرار عليها يقوم القاضي بمساعي الإصلاح فإن تعذر أخذت الدعوى مجراها.