الصفحة 46 من 55

وقد بررت الأسباب الموجبة لرفع سن الحضانة رفع سن الحضانة بتزايد حاجة الصغير إلى حضانة النساء...ثم زيد سن الحضانة أربع سنوات دفعة واحدة وما أظن أن حاجة الصغير لحضانة النساء قد زادت عما كانت عليه من عام (1975-2003) إلى ضعفي ما كان قبل عام 1975. وكان للمشرع في سعيه لرعاية حاجة الصغير المتزايدة للحضانة والرعاية أن يجعل من غياب الحاضن عن منزلها للعمل سببًا موجبا لنزع حق الحضانة منها ,لا أن يرفع سن الحضانة, لأن حاجة المحضون في السنوات الأولى من عمره للرعاية أوكد منها فيما بعد,كما أنه لا فائدة من تمديد سن الحضانة إذا كانت الحاضن لن توفيه حقه بنفسها لاضطرارها للخروج للعمل ,فهل سيزيد المشرع في سن الحضانة أكثر إذا لم تكف رعايته على السن المقرر حاليا؟ ( راجع فقرة 2 مادة 139 شخصية معدلة) .

3-إن الفقرة الأولى من المادة (147) كانت تغني عن تعديل (146) عام (2003) ,وبما أنه قد تم تعديلها بما يتناسب مع حاجة المحضون للحضانة -كما ذكر المشروع-فلم يبق من مبرر لبقاء الفقرة الأولى من (م 147) فبقاء الطفل للبلوغ عند أمه أو للزواج بالنسبة للفتاة لا يختلف كثيرًا عما عليه القانون حين أعطى الخيار للقاضي بضم الطفل لأمه إذا لم الأب وليًا له.

أما الفقرة الثانية من ( م 147 ) فجاءت قيدًا ضروريًا للحد من مطالبة الأم أو غيرها بعودة الطفل إليها، فالطفل إليها، فإذا أعطيت الأم أو من يقوم مقامها من الحاضنات رعاية الولد بعد انتهاء سن الحضانة لم يكلف الأب أو الولي بالنفقة إذا كانت الحاضنة قادرة على الإنفاق، فالغنم بالغرم، أما إذا لم تكن قادرة على النفقة فتجب النفقة هذه على من تجب عليه أصلًا. وفي جميع الأحوال يبقى الأمر بيد القاضي ليقرر من هو الأصلح والأقدر على تربية المحضون (1) .

(1) قانون الأحوال الشخصية، نجاة حسن: ص 145، شرح قانون الأحوال الشخصية, صابوني 2 / 257 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت