"تداركًا لبقاء الصغير بلا حاضن ولا نفقة أثناء المنازعة في حق الحضانة وهو أمر لم تعالجه النصوص النافذة، فقد أجاز المشروع اتخاذ تدبير مؤقت لهاتين الحالتين بأن نص على أن للحاضنة أمًا كانت أو جدة لأم أن تطلب من القاضي تسليمها الصغير مؤقتًا دون قضاء خصومة مع تقدير نفقة مؤقتة لها وأبقى باب التظلم من هذا التدبير مفتوحًا أمام من يدعي الإضرار به".
والفقرة الثالثة هذه ساوت بين ما درج عليه القضاة من تسليم الرضيع إلى حاضنته المرضعة فورًا وبين تسليم كل ولد محضون إلى حاضنته ولو كان أكبر من سن الرضاع طالما أنه لم يتجاوز سن الحضانة. وقد كان استلام الحاضنة يتطلب من قبلُ دعوى قد تستغرق شهورًا عديدة، فجاءت الفقرة الثالثة المزيدة لتسهل على الأم والجدة لأم وحدهما من الحاضنات استلام الولد فورًا بقرار يتخذه القاضي بشرح على العريضة عن طريق دائرة التنفيذ مع تقرير نفقة مؤقتة للطفل، وتكون المعارضة بدعوى تقدم بالتظلم من هذا القرار (1) .
فالمرأة إذا طالبت بالحضانة: بُلغ واضع اليد بإخطار تنفيذ، ويحق له خلال خمسة أيام أن يبدي وجهة نظره لرئيس التنفيذ، فإن رئيس التنفيذ يحيله إلى المحكمة المختصة ليثبت بوثيقة من السجل المدني أو شهود أن هذه الحاضنة متزوجة من غريب أو أنها قد زورت بعض الأوراق أو غير ذلك من الأسباب العاجلة، فإن القاضي يأمر حينها بوقف التنفيذ، وهذا هو المطبق عمليًا من القضاة الشرعيين.
والمشرع لم يوفّق بزيادة عبارة ( إلا حين صدور حكم مبرم ) ، لأن على القاضي بمجرد ثبوت عدم أهلية الحاضن لاستلام المحضون أن يسارع فورًا إلى وقف قرار التسليم ولا مسوغ لانتظار صدور حكم مبرم حتى يُعمل آثار وقف التنفيذ.
(1) قانون الأحوال الشخصية، نجاة حسن: ص 141.